الحاج حسين الشاكري
20
الأعلام من الصحابة والتابعين
وزعمائها . فلما اكتمل جمعهم ، تذاكروا وتدارسوا خطر الدعوة المحمدية ، ومن دخل فيها من السادة والموالي ، وتجسد أمامهم الخطر المحدق بهم ، بسبب أحقية الدعوة ، وبلاغة بيان خطب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وفصاحته ، وسحر كلامه ، ووضوح رؤيا الرسالة كما إنه ( صلى الله عليه وآله ) سفه أحلام قريش وسخف آلهتهم ، وعاب آباءهم . وبعد أن استمر اجتماع المؤتمر الساعات الطويلة ، بل الأيام العديدة لم يصلوا إلى قرار حازم شاف ، غير الوقوف بوجه الدعوة بكل ما يملكون من تدبير وقوة ، وأخذ الذين اعتنقوا الدعوة بكل صرامة وشدة في التعذيب ، وكل واحد منهم مسؤول عن حلفائه وعبيده وإمائه ومن يكون تحت نفوذه ، وكان الطاغية أبو جهل أشد المؤتمرين على الدعوة والرسالة ، وكان يحرض بقيه الزعماء على أخذ أتباع محمد ( صلى الله عليه وآله ) بالشدة والحزم ، وقال أبو جهل دعوا لي تعذيب العبيد والسفهاء وسترون غدا ما يحل بآل سمية من أبكار الكوارث .