الحاج حسين الشاكري
17
الأعلام من الصحابة والتابعين
المشركون ، حيث حفر " بئر زمزم " بالقرب جدا من صنمي " أسافة ونائلة " إلهي النحر والأضحيات ، حتى ضعضع مكانها وقد تحمل بهذه الخطة الذكية بعض الجهد والمشقة ، لكن الله سبحانه سدد خطاه وأعانه على بلوغ خطته ، وأخيرا انتصر ، وجنى من نصره هذا نصرين عظيمين . أولهما النصر على الخرافة والتقاليد التي كان يدين بها المشركون في " أسافة ونائلة " وإعلان عدم خطرهما وعجزهما ، وانتصر على عجز الانسان ببلوغه حفر " بئر زمزم " المطمور منذ عهود سحيقة وإحيائه بإخراج الماء منه وإسقاء الحجيج . ثم ظهرت له آيات أحدثت في كيانهم بعض التصدع وفتحت فيه بعض الثغور لا سيما مواجهته الطاغية الغازي " إبرهة الحبشي " . قال عمار : يا أبي رأيتك تعظم من بني هاشم ما لا تعظمه من بني مخزوم ؟ وقد أعلم أن بني هاشم أرفع مكانا وأعز نفرا ، ولكن مخزوم حلفاؤك وذوو الفضل عندك ، أليس من الوفاء لهم أن تحبس عليهم ميلك وودك ؟