الحاج حسين الشاكري

11

الأعلام من الصحابة والتابعين

فأصبح بذلك مخزوميا له ما للمخزوميين وعليه ما عليهم . وذات يوم فكر أبو حذيفة بحليفه العنسي ( ياسر ) فرآه مستقيما في كل أموره وتصرفاته ، لا تطيف به النزوات ، ورأى أنه لا بد له من زوجة يسكن إليها ويستقر عندها ، ورأى أن الحياء وقلة ذات اليد يمنعانه مما يصبوا إليه من زوجة تدير له منزله ، وتكشف عنه وحشة الوحدة ، وتهبه الأولاد ، لذلك قرر أن يزوجه أحب إمائه إليه وأحظاهن عنده ، وكانت من أكرم الإماء في ذاتها وطهارتها سمية بنت خياط فزوجه إياها . ثم كان من بره بحليفه وتقديره لمشاعره الحرة ، تحرير أبنائه من ( سمية ) فرفع عنها العبودية بأريحيته ، وجعلها حرة . فبلغ بذلك ما كان في نفس ياسر ، فكانت أفضل هدية عند ( ياسر ) هي حرية ما في بطن سميه من مولود ، وقد كان ذلك المولود كنزا وأي كنز . ولد ( عمار بن ياسر ) في حي بني مخزوم من مكة