تحقيق ضياء الدين المحمودي
294
الأصول الستة عشر من الأصول الأولية
فهو مؤمن ، إذا فعل شيئاً من ذلك خرج منه روح الإيمان . أمّا أنا فأشهد أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قال هذا ، فاذهبوا الآنَ حيثُ شئتم ، ولقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما : كتابَ الله ، وأهلَ بيتي ؛ فإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليَّ الحوضَ ، قال : وقرن إصبعيه السبّابتين ، قال : ولا أقول كهاتين : السباحةِ اليمنى ( 1 ) والوسطى ؛ لأنّ إحداهما أطولُ من الأُخرى ، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا ولن تزلّوا . أمّا أنا فأشهد أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قال هذا ، فاذهب أنت الآنَ وأصحابُك حيتُ شئتم ( 2 ) . ( 443 ) 52 . عن ابن أُذينة ، عن بردق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) هو وأصحابه ، قال : أصلحك الله إنّا نقول : ليس في قبلتنا كفر ولا شرك ، وإنّما الإيمان كلام لا يخرج من الإيمان إلاّ بتركه ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أبى ذلك عليك . ( 444 ) 53 . أبان بن عمرو بن عثمان قال : درست وهو أخي عليّ بن الحسين لأنّه قال : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأُولئك هم الكافرون ، ومن لم يحكم بما أنزل الله أُولئك هم الظالمون ( 3 ) ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأُولئك هم الفاسقون . فقال : أصلحك الله ما أنا وأبان بن عمرو ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ أبان قال ذاك وصدّقه عليّ بن الحسين وسعيد بن المسيّب ( 4 ) . ( 445 ) 54 . عبد الحميد بن سعيد قال : دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله ، فقال : أصلحك الله بلغني أنّك صنعت أشياءَ خالفتَ فيها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : وما هي ؟ قال : بلغني أنّك أحرمت من الجحفة وأحرم
--> 1 . كذا في " م " وفي " س " : " لا أقول كها بين السباحة اليمنى والوسطى " . والسباحة متّحدة مع السبّابة في المعنى . 2 . رواه عن غير درست الواسطي : الكافي : 2 / 285 / 22 عن عبيد بن زرارة نحوه . 3 . في " م " : " الفاسقون " . 4 . لعلّ هذا الحديث يكون تتمة للحديث السابق ولكنّه صارت في النسخ بصورة حديث مستقلّ من جانب بعض الكتّاب ، وعلى كلّ حال عبارة الحديث ليست نقيّة .