تحقيق ضياء الدين المحمودي
192
الأصول الستة عشر من الأصول الأولية
أو مَن أُريد به النبيّ . ( 1 ) ( 161 ) 8 . زيد قال : لمّا لبّى أبو الخطّاب بالكوفة ( 2 ) وادّعى في أبي عبد الله ( عليه السلام ) ما ادّعى ( 3 ) ، دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) مع عبيد بن زرارة ، فقلت له : جعلت فداك لقد ادّعى أبو الخطّاب وأصحابه فيك أمراً عظيماً إنّه لبّى ب " لبّيك جعفرُ " لبّيكَ معراج ، وزعم أصحابه أنّ أبا الخطّاب أُسري به إليك فلّما هبط ( 4 ) إلى الأرض من ذلك ( 5 ) دُعي إليك ولذلك لبّى بك . قال : فرأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قد أرسل دمعته من حماليق عينيه وهو يقول : يا ربِّ برئت إليك ممّا ادّعى فيَّ الأجدعُ ( 6 ) عبدُ بني أسد ، خشع لك شعري وبشَري ، عبدٌ لك ، ابنُ عبد لك ، خاضع ، ذليل ، ثمّ أطرق ساعة في الأرض ( 7 ) كأنّه يناجي شيئاً ، ثمّ رفع رأسه وهو يقول : أجَلْ أجَلْ ( 8 ) ، عبد خاضع خاشع ذليل لربّه ، صاغر راغم من ربّه ، خائف وَجِل ، لي - والله - ربٌّ أعبده لا أُشرك به شيئاً ، ما له - خزاه الله ( 9 ) وأرعبه ، ولا أمن روعته يوم القيامة - ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ، ولا تلبية الرسل ، إنّما لَبَّتْ ب " لبّيك اللهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك " . ثمّ قمنا من عنده ، فقال : يا زيد ! إنّما قلت لك ( 10 ) هذا لأستقرّ في قبري ، يا زيد ! استر ذلك عن الأعداء . ( 11 )
--> 1 . رواه بالإسناد إلى زيد النَرسي : الكافي : 2 / 185 / 3 عن زيد النرسي ، عن عليّ بن مزيد صاحب السابري ، عنه ( عليه السلام ) . وفيه " وصيّ نبيّ " بدل " من أُريد به النبيّ " ، بحار الأنوار : 76 / 42 / 45 عن كتاب زيد النرسي . 2 . في " س " : " في الكوفة " . 3 . في " س " و " ه " : " ما ادّعاه " . 4 . في " س " و " ه " : " أُهبط " . 5 . في " ح " : " من لك " . 6 . في " س " و " ه " : " الأجذع " . 7 . لم يرد " في الأرض " في " س " و " ه " . 8 . ورد في " س " و " ه " مرّةً واحدة . 9 . في " س " : " جزاه الله " . 10 . لم يرد " لَك " في " س " و " ه " . 11 . بحار الأنوار : 47 / 378 / 101 عن كتاب زيد النرسي .