تحقيق ضياء الدين المحمودي

135

الأصول الستة عشر من الأصول الأولية

عليَّ لا أدري أين أنا من أرض الله ، حتّى كان الآنَ ( 1 ) ، فإذا قد أتاني آت وحملني ( 2 ) وأخرجني إلى الطريق ، فأخبرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بذلك ، فقال : ذلك ( 3 ) الغوال أو ( 4 ) الغُول نوع من الجنّ يغتال الإنسان ، فإذا رأيت الشخص الواحد فلا تسترشده ، وإن أرشدكم فخالفوه ، وإذا رأيته في خراب ( 5 ) وقد خرج عليك أو في فلاة من الأرض فأذّن في وجهه وارفع صوتك وقل : سبحان الله الذي جعل في السماء نجوماً رجوماً للشياطين ، عزمت عليك يا خبيث بعزيمة الله التي عزم بها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه ، ورميت بسهم الله المصيب الذي لا يخطئ ، وجعلت سمع الله على سمعك وبصرك ، وذلّلتك بعزّة الله ، وقهرت سلطانك بسلطان الله ، يا خبيث لا سبيل لك عليَّ ( 6 ) ؛ فإنّك تقهره إن شاء الله وتصرفه عنك . فإذا ضللت الطريق فأذّن بأعلى صوتك وقل : يا سيّارة الله دلّونا على الطريق يرحمْكم الله ، أرشدونا يرشدْكم الله ، فإن أصبت وإلاّ فنادِ : يا عُتاة الجنّ ويا مَرَدة الشياطين أرشدوني ودلّوني على الطريق ، وإلاّ أسرعت لكم ( 7 ) بسهم الله المصيب إيّاكم عزيمةِ عليّ بن أبي طالب ، يا مردة الشياطين إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلاّ بسلطان مبين ، الله غالبكم بجنده ( 8 ) الغالب ، وقاهركم بسلطانه القاهر ، ومذلّلكم بعزّه المتين ، ( فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) ( 9 ) ، وارفع صوتك بالأذان ترشَدْ وتُصِبِ

--> 1 . " كان " تامّة و " الآن " ، فاعلها مبنيّ على الفتح في محلّ الرفع . 2 . في " ح " و " س " و " ه‍ " : " وحملني حتّى أخرجني " . 3 . في " ح " و " س " و " ه‍ " : " ذاك " . 4 . في " س " و " ه‍ " : " والغول " . 5 . الواو مشطوب في " ح " . 6 . كلمة " عليَّ " غير موجودة في " ح " و " س " و " ه‍ " . 7 . في " س " و " ه‍ " : " إليكم " . 8 . في " ح " و " س " : " فجنده " . 9 . التوبة ( 9 ) : 129 .