السيد محمد صادق الروحاني

78

العروة الوثقى

بطل الحول ، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكن من التصرف فيها أو عاوضها بغيرها ، وإن كان زكويا من جنسها ، فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلا ومضى ستة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستة اشهر أخرى لم تجب عليه الزكاة ، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة وان كانت بقصد الفرار من الزكاة . مسألة 10 - إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شئ ، فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير مع التمكن ( 1 ) من الأداء ضمن بالنسبة ، نعم لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شئ مع بقاء النصاب على حاله لم ينقص من الزكاة شئ وكان التلف عليه بتمامه مطلقا على اشكال . مسألة 11 - إذا ارتد الرجل المسلم فاما ان يكون عن ملة أو عن فطرة ، وعلى التقديرين اما أن يكون في أثناء الحول أو بعده ، فإن كان بعده وجبت الزكاة ، سواء كان عن فطرة أو ملة ، ولكن المتولي لاخراجها الإمام عليه السلام أو نائبه ( 2 ) وإن كان في أثنائه وكان عن فطرة انقطع الحول ولم تجب الزكاة واستأنف الورثة الحول لأن تركته تنتقل إلى ورثته ، وإن كان عن ملة لم ينقطع ووجبت بعد حول الحول ، لكن المتولي الإمام عليه السلام أو نائبه ان لم يتب ، وان تاب قبل الاخراج أخرجها بنفسه ، وأما لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجز عنه الا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدد النية ، أو كان الفقير القابض عالما بالحال فإنه يجوز له الاحتساب عليه . لأنه مشغول الذمة بها إذا قبضها مع العلم بالحال واتلفها أو تلفت في يده ، واما المرأة فلا ينقطع الحول بدرتها مطلقا . مسألة 12 - لو كان مالكا للنصاب لا أزيد كأربعين شاة مثلا فحال عليه أحوال فان اخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت لعدم نقصانه حينئذ عن النصاب ، ولو

--> ( 1 ) الضمان في صورة التأخير مع جوازه غير ثابت والاحتياط سبيل النجاة . ( 2 ) ثبوت التولية للورثة في المرتد الفطري غير بعيد ، وعلى اي حال ليس الامر بيد الحاكم الشرعي ، بل المرتد الملي يتصدى بنفسه للأداء والفطري يتصدى مع الورثة .