السيد محمد صادق الروحاني

396

العروة الوثقى

لم يمكن التحصيل في الصورة الأولى أو القطع في الثانية كان باطلا سواء كان الزارع عالما أو جاهلا وكذا لو انقطع في الأثناء ولم يمكن تحصيله أو استولى عليها ولم يمكن قطعه ، وربما يقال بالصحة مع علمه بالحال ولا وجه له وان أمكن الانتفاع بها بغير الزرع لاختصاص المزارعة بالانتفاع بالزرع ، نعم لو استأجر أرضا للزراعة مع علمه بعدم الماء وعدم امكان تحصيله أمكن الصحة لعدم اختصاص الإجارة بالانتفاع بالزرع الا ان يكون على وجه التقييد فيكون باطلا أيضا . مسألة 11 - لا فرق في صحة المزارعة بين ان يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما ، ولابد من تعيين ذلك الا أن يكون هناك معتاد ينصرف اليه الاطلاق ، وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصة بالزارع أو مشتركة بينه وبين العامل ( 1 ) وكذا لا يلزم ان يكون تمام العمل على العامل فيجوز كونه عليهما وكذا الحال في سائر المصارف ، وبالجملة هنا أمور أربعة الأرض والبذر والعمل والعوامل فيصح ان يكون من أحدهما أحد هذه ومن الاخر البقية ويجوز ان يكون من كل منهما اثنان منها بل يجوز ان يكون من أحدهما بعض أحدها ومن الاخر البقية ، كما يجوز الاشتراك في الكل فهي على حسب ما يشترطان ، ولا يلزم على من عليه البذر دفع عينه فيجوز له دفع قيمته ، وكذا بالنسبة إلى العوامل ، كما لا يلزم مباشرة العامل بنفسه فيجوز له اخذ الأجير على العمل الا مع الشرط . مسألة 12 - الأقوى جواز عقد المزارعة ( 2 ) بين أزيد من اثنين بأن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع ، بل يجوز أن

--> ( 1 ) الظاهر أنه يعتبر في المزارعة كون الأرض من أحدهما والعمل من الاخر - ومع ذلك تصح المزارعة في الأرض المشتركة بالنسبة إلى حصة المزارع - كما تصح فيما إذا كانت الأرض منهما والعمل منهما أيضا فإنه يرجع حينئذ إلى مزارعتين وكل واحد مزارع في نصيبه وعامل بالنسبة إلى نصيب غيره . ( 2 ) فيه تأمل واشكال والمتيقن من الأدلة ما كان بين الاثنين ، بل يمكن دعوى استفادة المنع من خبر أبي الربيع الشامي وما بمضمونه كما نبه عليه في الجواهر .