السيد محمد صادق الروحاني
392
العروة الوثقى
في خاني أو داري فعليه في كل ليلة درهم أو كل من دخل حمامي فعليه في كل مرة ورقة فان الظاهر صحته للعمومات إذ هو نوع من المعاملات العقلائية ولا نسلم انحصارها في المعهودات ، ولا حاجة إلى الدليل الخاص لمشروعيتها بل كل معاملة عقلائية صحيحة الا ما خرج بالدليل الخاص كما هو مقتضى العمومات . مسألة 3 - المزارعة من العقود اللازمة لا تبطل الا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار الاشتراط اي تخلف بعض الشروط المشترطة على أحدهما ، وتبطل أيضا بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع لفقد الماء أو استيلائه أو نحو ذلك ، ولا تبطل بموت أحدهما فيقوم وارث الميت منهما مقامه ، نعم تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل سواء كان قبل خروج الثمرة أو بعده ، واما المزارعة المعاطاتية فلا تلزم الا بعد التصرف ( 1 ) واما الاذنية فيجوز فيها الرجوع دائما لكن إذا كان بعد الزرع وكان البذر من العامل يمكن دعوى لزوم ابقائه ( 2 ) إلى حصول الحاصل لأن الاذن في الشئ اذن في لوازمه وفائدة الرجوع اخذ اجرة الأرض منه حينئذ ويكون الحاصل كله للعامل مسألة 4 - إذا استعار أرضا للمزارعة ( 3 ) ثم اجرى عقدها لزمت لكن للمعير الرجوع في اعارته فيستحق أجرة المثل لأرضه على المستعير كما إذا استعارها للإجارة فآجرها بناءا على ما هو الأقوى من جواز كون العوض لغير مالك المعوض . مسألة 5 - إذا شرط أحدهما على الآخر شيئا في ذمته أو في الخارج من ذهب أو فضة أو غيرهما مضافا إلى حصته من الحاصل صح وليس قراره مشروطا بسلامة الحاصل ، بل الأقوى صحة استثناء مقدار معين من الحاصل لأحدهما مع العلم ببقاء مقدار آخر ليكون مشاعا بينهما فلا يعتبر إشاعة جميع الحاصل بينهما على الأقوى ، كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه أو استثناء مقدار خراج السلطان أو ما يصرف في
--> ( 1 ) مر انها لازمة أيضا . ( 2 ) لكنها ضعيفة . ( 3 ) تقدم الاشكال فيه .