السيد محمد صادق الروحاني
371
العروة الوثقى
للمالك الا بمقدار ما أقربه للعامل ، وعلى هذا أيضا لا فرق بين كون المال باقيا أو تالفا بضمان العامل ، إذ بعد الحكم بكونه للمالك الا كذا مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لابد ان يغرم المقدار الذي للمالك . مسألة 51 - لو ادعى المالك على العامل انه خان أو فرط في الحفظ فتلف ، أو شرط عليه ان لا يشترى الجنس الفلاني ، أولا يبيع من زيد أو نحو ذلك فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط ، وعدم شرط المالك عليه ( 1 ) الشرط الكذائي والمفروض ان مع عدم الشرط يكون مختارا في الشراء وفى البيع من اي شخص أراد ، نعم لو فعل العامل ما لا يجوز له الا باذن من المالك كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادعى الاذن من المالك فالقول قول المالك في عدم الإذن ، والحاصل ان العامل لو ادعى الاذن فيما لا يجوز الا بالاذن قدم فيه قول المالك المنكر ، ولو ادعى المالك المنع فيما يجوز الا مع المنع قدم قول العامل المنكر له . مسألة 52 - لو ادعى العامل التلف وانكر المالك قدم قول العامل ، لأنه أمين ، سواء كان بأمر ظاهر أو خفى ، وكذا لو ادعى الخسارة أو ادعى عدم الربح أو ادعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذونا في البيع بالدين ، ولا فرق في سماع قوله بين ان يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده ، نعم لو ادعى بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته ، وعدمه لخروجه بعده عن كونه أمينا وجهان ( 2 ) ولو أقر بحصول الربح ثم بعد ذلك ادعى التلف أو الخسارة وقال : انى اشتبهت في حصوله . لم يسمع منه ، لأنه رجوع عن اقراره الأول ولكن لو قال : ربحت . ثم تلف ، أو ثم حصلت الخسارة قبل منه . مسألة 53 - إذا اختلفا في مقدار حصة العامل وأنه نصف الربح مثلا أو ثلثه قدم قول المالك .
--> ( 1 ) في دعوى الشرط المزبور القول قول المالك . ( 2 ) أظهرهما الأول إذا كان وضع يده على العين فعلا بنحو مشروع .