السيد محمد صادق الروحاني

364

العروة الوثقى

حصته من نفس العبد على القول بعدم السراية ، وملكيته عوضها ان قلنا بها ، وعلى الثاني أي إذا كان من غير اذن المالك فان أجاز فكما في صورة الاذن وان لم يجز بطل الشراء ، ودعوى البطلان ولو مع الإجازة لأنه تصرف منهى عنه كما ترى ، إذ النهى ليس عن المعاملة بما هي ، بل لأمر خارج فلا مانع من صحتها مع الإجازة ، ولا فرق في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالما بأنه ممن ينعتق على المالك حين الشراء أو جاهلا ، والقول بالصحة مع الجهل لأن بناء معاملات العامل على الظاهر فهو كما إذا اشترى المعيب جهلا بالحال ضعيف ، والفرق بين المقامين واضح ، ثم لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة أو في الذمة بقصد الأداء منه ، وان لم يذكره لفظا ، نعم لو تنازع هو والبايع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدم قول البايع ويلزم العامل به ظاهرا وان وجب عليه التخلص منه ، ولو لم يذكر المالك لفظا ولا قصدا كان له ظاهرا وواقعا . مسألة 45 - إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممن ينعتق عليه ، فإن كان قبل ظهور الربح ولا ربح فيه أيضا صح الشراء ، وكان من مال القراض ، وإن كان بعد ظهوره أو كان فيه ربح فمقتضى القاعدة وإن كان بطلانه لكونه خلاف وضع المضاربة فإنها موضوعة كما مر للاسترباح بالتقليب في التجارة ، والشراء المفروض من حيث استلزامه للانعتاق ليس كذلك ، الا ان المشهور بل ادعى عليه الاجماع صحته ، وهو الأقوى في صورة الجهل بكونه ممن ينعتق عليه ، فينعتق مقدار حصته من الربح منه ، ويسرى في البقية ، وعليه عوضها للمالك مع يساره ، ويستسعى العبد فيه مع اعساره لصحيحة ابن أبي عمير عن محمد بن قيس عن الصادق عليه السلام " في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم قال عليه السلام : يقوم فان زاد درهما واحد انعتق واستسعى في مال الرجل " وهى مختصة بصورة الجهل المنزل عليها اطلاق كلمات العلماء أيضا ، واختصاصها بشراء الأب ، لا يضر بعد كون المناط كونه ممن ينعتق عليه ، كما أن اختصاصها بما إذا كان فيه ربح ، لا يضر أيضا ، بعد عدم الفرق بينه وبين الربح السابق