السيد محمد صادق الروحاني
356
العروة الوثقى
يقوم فان زاد درهما واحدا انعتق واستسعى في مال الرجل " إذ لو لم يكن مالكا لحصته لم ينعتق أبوه ، نعم عن الفخر عن والده ان في المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل ولعلها من العامة : أحدها - ما ذكرنا . الثاني - انه يملك بالانضاض ، لأنه قبله ليس موجودا خارجيا ، بل هو مقدر موهوم . الثالث - انه يملك بالقسمة لأنه لو ملك قبله لاختص بربحه ، ولم يكن وقاية لرأس المال . الرابع - ان القسمة كاشفة عن الملك سابقا لأنها توجب استقراره ، والأقوى ما ذكرنا لما ذكرنا ، ودعوى انه ليس موجودا كما ترى ، وكون القيمة امرا وهميا ممنوع ، مع انا نقول : انه يصير شريكا في العين الموجودة بالنسبة ، ولذا يصح له مطالبة القسمة ، مع أن المملوك لا يلزم ان يكون موجودا خارجيا ، فان الدين مملوك ، مع أنه ليس في الخارج ، ومن الغريب اصرار صاحب الجواهر على الاشكال في ملكيته بدعوى انه حقيقة ما زاد على عين الأصل ، وقيمة الشئ امر وهمى لا وجود له لا ذمة ولا خارجا ، فلا يصدق عليه الربح ، نعم لا بأس ان يقال : انه بالظهور ملك ان يملك بمعنى ان له الانضاض فيملك ، واغرب منه أنه قال : بل لعل الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضا ، بناءا على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنى على السراية ، إذ لا يخفى ما فيه ، مع أن لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكا للمالك حتى مقدار الربح مع أنه ادعى الاتفاق على عدم كون مقدار حصة العامل من الربح للمالك ، فلا ينبغي التأمل في أن الأقوى ما هو المشهور ، نعم ان حصل خسر ان أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن ملكية العامل ، لا ان يكون كاشفا عن عدم ملكيته من الأول ، وعلى ما ذكرنا يترتب عليه جميع آثار الملكية من جواز المطالبة بالقسمة وان كانت موقوفة على رضا المالك ومن صحة تصرفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما ، ومن الإرث ( 1 ) وتعلق
--> ( 1 ) الإرث ثابت على الأقوال الأخر أيضا ، غايته على القول بعدم الملكية يكون الموروث حق العامل في المال لا نفسه .