السيد محمد صادق الروحاني

349

العروة الوثقى

المالك تمام رأس ماله ثم يقسم بينهما . مسألة 21 - لو مرض في أثناء السفر فإن كان لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة ، وان منعه ليس له ( 1 ) وعلى الأول لا يكون منها ما يحتاج اليه للبرء من المرض . مسألة 22 - لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر فنفقة الرجوع على نفسه بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ من مال المضاربة . مسألة 23 - قد عرفت الفرق بين المضاربة ، والقرض ، والبضاعة ، وان في الأول الربح مشترك ، وفى الثاني للعامل ، وفى الثالث للمالك ، فإذا قال : خذ هذا المال مضاربة والربح بتمامه لي كان مضاربة فاسدة ، الا إذا علم أنه قصد الابضاع فيصير بضاعة ، ولا يستحق العامل اجرة الا مع الشرط أو القرائن الدالة على عدم التبرع ، ومع الشك فيه وفى إرادة الأجرة يستحق الأجرة أيضا لقاعدة احرام عمل المسلم ( 2 ) وإذا قال : خذه قراضا وتمام الربح لك فكذلك مضاربة فاسدة ، الا إذا علم أنه أراد القرض ، ولو لم يذكر لفظ المضارة بان قال : خذه واتجر به والربح بتمامه لي كان بضاعة الا مع العلم بإرادة المضاربة فتكون فاسدة ، ولو قال : خذه واتجر به والربح لك بتمامه فهو قرض الا مع العلم بإرادة المضاربة ففاسد ، ومع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك وللعامل اجرة عمله ، الا مع علمه بالفساد ( 3 ) . مسألة 24 - لو اختلف العامل والمالك في أنها مضاربة فاسدة أو قرض ، أو مضاربة فاسدة أو بضاعة ، ولم يكن هناك ظهور لفظي ولا قرينة معينة فمقتضى القاعدة التحالف ، وقد يقال : بتقديم قول من يدعى الصحة وهو مشكل ، إذ مورد الحمل على الصحة ما إذا علم أنهما أوقعا معاملة معينة واختلفا في صحتها وفسادها ، لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائرا بين المعاملتين على أحدهما صحيح ، وعلى الأخرى باطل ، نظير

--> ( 1 ) إذا لم يكن المنشأ هو السفر للتجارة ، أو العمل ، واما على الأول فعدم كون ما يحتاج اليه للبرء من المرض منها كما في المتن محل تأمل ونظر . ( 2 ) بضميمة أصالة عدم التبرع . ( 3 ) لا فرق بين علمه وجهله .