السيد محمد صادق الروحاني
336
العروة الوثقى
الأول فالظاهر عدم صحته ( 1 ) لأوله إلى الجهل بمقدار مال الإجارة حين العقد السادسة عشر - يجور إجارة الأرض مدة معلومة بتعميرها واعمال عمل فيها من كرى الأنهار وتنقية الآبار وغرس الأشجار ونحو ذلك ، وعليه يحمل قوله عليه السلام ( 2 ) : لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أكثر فيعمرها ويؤدى ما خرج عليها ، ونحوها غيره . السابعة عشر - لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة وان كانت من الواجبات الكفائية لأنها كسائر الصنايع واجبة بالعوض ، لانتظام نظام معايش العباد ، بل يجوز وان وجبت عينا لعدم من يقوم بها غيره ، ويجوز اشتراط كون الدواء عليه من التعيين الرافع للغرر ، ويجوز أيضا مقاطعته على المعالجة إلى مدة أو مطلقا بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنونا ( 3 ) بل مطلقا ، وما قيل من عدم جواز ذلك لأن البرء بيد الله فليس اختياريا له ، وأن اللازم مع إرادة ذلك ان يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة ، فيه انه يكفي كون مقدماته العادية اختيارية ، ولا يضر التخلف في بعض الأوقات ، كيف والا لم يصح بعنوان الجعالة ، أيضا . الثامنة عشر - إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب أن يقرأه مرتبا ( 4 ) بالشروع من الفاتحة والختم بسورة الناس ، بل يجوز أن يقرأ سورة فسورة على خلاف الترتيب ، بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات السورة أيضا ، ولهذا إذا علم بعد الاتمام انه قرأ الآية الكذائية غلطا أو نسي قراءتها يكفيه قراءتها فقط ، نعم لو اشترط عليه الترتيب وجب مراعاته ، ولو علم اجمالا بعد الاتمام انه قرأ بعض الآيات غلطا من حيث الاعراب
--> ( 1 ) هذا يتم لو كان المراد من الشرط عدم اشتغال الذمة به ، واما لو كان المراد السقوط عنها بعد الاشتغال فالظاهر الصحة . ( 2 ) الإجارة المذكورة صحيحة ، الا ان في حمل النصوص المتضمنة لما نقله عنه ( ع ) على ذلك كلاما محررا في محله . ( 3 ) بل إذا كان مطمئنا به والا فيشكل الحكم بالصحة . ( 4 ) الظاهر لزوم ذلك من جهة الانصراف إلى القراءة المرتبة .