السيد محمد صادق الروحاني

333

العروة الوثقى

السادسة - إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد فاشتبه وأتى بها عن عمرو ، فإن كان من قصده النيابة عن من وقع العقد عليه وتخيل انه عمرو فالظاهر الصحة عن زيد واستحقاقه الأجرة ، وإن كان ناويا النيابة عن عمرو على وجه التقييد لم تفرغ ذمة زيد ولم يستحق الأجرة ، وتفرغ ذمة عمرو ان كانت مشغولة ، ولا يستحق الأجرة من تركته ، لأنه بمنزلة التبرع ، وكذا الحال في كل عمل مفتقر إلى النية . السابعة - يجوز أن يؤجر داره مثلا إلى سنة بأجرة ويوكل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدة ، وله عزله بعد ذلك ، وان جدد قبل ان يبلغه خبر العزل لزم عقده ، ويجوز أن يشترط في ضمن العقد ان يكون وكيلا عنه في التجديد بعد الانقضاء ، وفى هذه الصورة ليس له عزله . الثامنة - لا يجوز للمشترى ببيع الخيار بشرط رد الثمن للبايع ان يؤجر المبيع أزيد من مدة الخيار للبايع ، ولا في مدة الخيار من دون اشتراط الخيار حتى إذا فسخ البايع يمكنه ان يفسخ الإجارة ، وذلك لأن اشتراط الخيار من البايع في قوة ابقاء المبيع على حاله حتى يمكنه الفسخ ، فلا يجوز تصرف ينافي ذلك ( 1 ) . التاسعة - إذا استؤجر لخياطة ثوب معين لا بقيد المباشرة فخاطه شخص آخر تبرعا عنه استحق الأجرة المسماة ، وان خاطه تبرعا عن المالك لم يستحق المستأجر ( 2 ) شيئا وبطلت الإجارة ، وكذا ان لم يقصد التبرع عن أحدهما ولا يستحق على المالك أجرة ، لأنه لم يكن مأذونا من قبله ، وإن كان قاصدا لها أو معتقدا ان المالك أمره بذلك . العاشرة - إذا آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد كذا إلى زيد مثلا في مدة معينة فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد ، فإن كان المستأجر عليه الايصال وكان طي الطريق مقدمة لم يستحق شيئا ، وإن كان المستأجر عليه مجموع السير والايصال

--> ( 1 ) تكليفا ، واما وضعا فالقول بالجواز غير بعيد . ( 2 ) بالفتح اي الأجير ، ثم إن ذلك فيما إذا لم يمض زمان يتمكن فيه ، الأجير من الخياطة والا ثبت الخيار لكل منهما .