السيد محمد صادق الروحاني

327

العروة الوثقى

لا يستحق عليه اجرة ، وإن كان من قصد الآمر اعطاء الأجرة وان قصد الأجرة وكان ذلك العمل مماله اجرة استحق ، وإن كان من قصد الآمر اتيانه تبرعا سواء كان العامل ممن شأنه أخذ الأجرة ومعدا نفسه لذلك أولا ، بل وكذلك ان لم يقصد التبرع ولا اخذ الأجرة ، فان عمل المسلم محترم ، ولو تنازعا بعد ذلك في أنه قصد التبرع أولا قدم قول العامل ، لأصالة عدم قصد التبرع بعد كون عمل المسلم محترما ، بل اقتضاء احترام عمل المسلم ( 1 ) ذلك وان أغمضنا عن جريان أصالة عدم التبرع ولا فرق في ذلك بين أن يكون العامل ممن شأنه وشغله أخذ الأجرة وغيره ، الا أن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرع أو على اشتراطه . مسألة 20 - كل ما يمكن الانتفاع به منفعة محللة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز اجارته ، وكذا كل عمل محلل مقصود للعقلاء عدا ما استثنى يجوز الإجارة عليه ، ولو كان تعلق القصد والغرض به نادرا ، لكن في صورة تحقق ذلك النادر بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضا كذلك ، فمثل حبة الحنطة لا يجوز بيعها ، لكن إذا حصل مورد يكون متعلقا لغرض العقلاء ويبذلون المال في قبالها يجوز بيعها . مسألة 21 - في الاستيجار للحج المستحبي أو الزيارة لا يشترط أن يكون الاتيان بها بقصد النيابة ، بل يجوز أن يستأجره لاتيانها بقصد اهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميته ، ويجوز أن يكون لا بعنوان النيابة ولا اهداء الثواب ، بل يكون المقصود ايجادها في الخارج من حيث إنها من الأعمال الراجحة فيأتي بها لنفسه أو لمن يريد نيابة أو اهداءا . مسألة 22 - في كون ما يتوقف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة والإبرة

--> ( 1 ) مع الاغماض عن أصالة عدم التبرع لا مجال بهذه القاعدة إذ الخارج عنها ما لو قصد العامل التبرع ، ومع الشك فيه يكون التمسك بها تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو لا يجوز ، فيتعين الرجوع إلى أصالة البراءة .