السيد محمد صادق الروحاني
321
العروة الوثقى
خمرا لم يستحق المؤجر الا الأجرة المسماة ، ولا يستحق أجرة المثل لحمل الخمر لأن أخذ الأجرة عليه حرام ، فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة ، لا يقال : فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمرا كان اللازم عدم استحقاق المالك أجرة المثل ، لأن اجرة حمل الخمر حرام ، لأنا نقول : انما يستحق المالك أجرة المثل للمنافع المحللة الفائتة في هذه المدة ، وفى المسألة المفروضة لم يفوت على المؤجر منفعة لأنه أعطاه الأجرة المسماة لحمل الخل بالفرض . مسألة 11 - لو استأجر دابة معينة من زيد للركوب إلى مكان فاشتبه وركب دابة أخرى له لزمه الأجرة المسماة للأولى ( 1 ) وأجرة المثل للثانية ، كما إذا اشتبه فركب دابة عمرو فإنه يلزمه أجرة المثل لدابة عمرو ، والمسماة لدابة زيد حيث فوت منفعتها على نفسه . مسألة 12 - لو آجر نفسه لصوم يوم معين عن زيد مثلا ثم آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو لم تصح الإجارة الثانية ، ولو فسخ الأولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحتها ، بل ولو أجازها ثانيا بل لابد له من تجديد العقد ، لأن الإجازة كاشفة ، ولا يمكن الكشف هنا لوجود المانع حين الإجارة ، فيكون نظير من باع شيئا ثم ملك بل أشكل ( 2 ) . 6 - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير ، لا لما قيل من عدم كون مال الإجارة موجودا ( 3 ) حينئذ لا في الخارج ولا في
--> ( 1 ) ان مكنه منها إلى مدة يمكنه الاستيفاء منها . ( 2 ) لان الإجارة الثانية صدرت عمن لا قدرة له على التسليم فتكون باطلة . ( 3 ) القائل هو صاحب الجواهر ( ره ) في كتاب المزارعة ، وما افاده متين إذ الأجرة لابد وأن تكون ، موجودة ، ومعلوم الحصول ، ومملوكة أو بحكمها كالأعمال ، والحاصل من الأرض غير معلوم الحصول ، مضافا إلى عدم وجوده حال الإجارة ، وليس هو كالمنفعة التي هي موجودة بوجود العين كما تقدم .