السيد محمد صادق الروحاني

315

العروة الوثقى

بل الأقوى العدم لأنه مأذون فيه . مسألة 15 - إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن الا مع التقصير في الحفظ ، ولو لغلبة النوم عليه ( 1 ) ، أو مع اشتراط الضمان وهل يستحق الأجرة مع السرقة ؟ الظاهر لا ، لعدم حصول العمل المستأجر عليه الا ان يكون متعلق الإجارة الجلوس عنده وكان الغرض هو الحفظ لا ان يكون هو المستأجر عليه . مسألة 16 - صاحب الحمام لا يضمن الثياب الا إذا أودع وفرط أو تعدى ، وحينئذ يشكل صحة اشتراط الضمان أيضا ( 2 ) لأنه امين محض فإنه انما اخذ الأجرة على الحمام ولم يأخذ على الثياب ، نعم لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضا ضمن مع التعدي أو التفريط ، ومع اشتراط الضمان أيضا ، لأنه حينئذ يأخذ الأجرة على الثياب أيضا فلا يكون أمينا محضا . 5 - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة ، أو وكيلا عن المالك لها ، أو وليا عليه ، وان كانت العين للغير كما إذا كانت مملوكة بالوصية أو بالصلح أو بالإجارة فيجوز للمستأجر أن يوجرها من المؤجر أو من غيره ، لكن في جواز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون اذن المؤجر اشكال ( 3 ) فلو استأجر دابة للركوب أو لحمل المتاع مدة معينة فآجرها في تلك المدة أو في بعضها من آخر يجوز ، ولكن لا يسلمها اليه ، بل يكون هو معها ، وان ركبها ذلك الآخر أو حملها متاعه فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده ، فان سلمها بدون اذن المالك ضمن ، هذا إذا كانت الإجارة الأولى مطلقة ، واما إذا كانت مقيدة كأن استأجر الدابة لركوبه نفسه فلا يجوز اجارتها من آخر كما أنه

--> ( 1 ) في اطلاقه تأمل . ( 2 ) لا اشكال في صحته . ( 3 ) الأظهر الجواز خصوصا إذا كان المستأجر الثاني أمينا ، وبه يظهر عدم ضمانه بالتسليم إلى المستأجر الثاني .