السيد محمد صادق الروحاني
310
العروة الوثقى
المثل لعمله دون المسماة إذا كان جاهلا بالبطلان ، وأما إذا كان عالما فيكون هو المتبرع بعمله ( 1 ) سواء كان بأمر من المستأجر أولا ، فيجب عليه رد الأجرة المسماة أو عوضها ، ولا يستحق أجرة المثل ، وإذا كان المستأجر أيضا عالما فليس له مطالبة الأجرة ( 2 ) مع تلفها ولو مع عدم العمل من المؤجر . مسألة 17 - يجوز إجارة المشاع كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ، ولكن لا يجوز تسليمه الا باذن الشريك إذا كان مشتركا ، نعم إذا كان المستأجر جاهلا بكونه مشتركا كان له خيار الفسخ للشركة ، وذلك كما إذا آجره داره فتبين أن نصفها للغير ولم يجر ذلك الغير فان له خيار الشركة بل وخيار التبعض ، ولو آجره نصف الدار مشاعا وكان المستأجر معتقدا ان تمام الدار له فيكون شريكا معه في منفعتها فتبين أن النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير ، ففي ثبوت الخيار له حينئذ وجهان لا يبعد ذلك ( 3 ) إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له . مسألة 18 - لا بأس باستيجار اثنين دارا على الإشاعة ثم يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة ، وكذا يجوز استيجار اثنين دابة للركوب على التناوب ، ثم يتفقان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك ، وإذا اختلفا في المبتدى يرجعان إلى القرعة ، وكذا يجوز استيجار اثنين دابة مثلا لا على وجه الإشاعة بل نوبا معينة بالمدة أو بالفراسخ ، وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معين على وجه الشركة كحمل شئ معين لا يمكن الا بالمتعدد . مسألة 19 - لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد على الأقوى ، فيجوز أن يؤجره داره شهرا متأخرا عن العقد بشهر أو سنة ، سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أولا ، ودعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم كما ترى ، إذ التسليم لازم
--> ( 1 ) انما يكون متبرعا لو آجر نفسه بلا اجرة ولا تبرع في غيره . ( 2 ) بل له تلك . ( 3 ) بل هو بعيد ، نعم إذا وقعت المعاملة مبنية على كونه بتمامه له وانه شريكه ثبت الخيار .