السيد محمد صادق الروحاني

284

العروة الوثقى

مسألة 4 - لا يعتبر فيها نية الوجه من وجوب أو ندب الا إذا توقف التعيين عليها ، وكذا لا يعتبر فيها التلفظ ، بل ولا الاخطار بالبال فيكفي الداعي . مسألة 5 - لا يعتبر الاحرام استمرار العزم على ترك محرماته ، بل المعتبر العزم على تركها مستمرا فلو لم يعزم من الأول على استمرار الترك بطل ، واما لو عزم على ذلك ولم يستمر عزمه بان نوى بعد تحقق الاحرام عدمه أو اتيان شئ منها لم يبطل فلا يعتبر فيه استدامة النية كما في الصوم ، والفرق ان التروك في الصوم معتبرة في صحته بخلاف الاحرام فإنها فيه واجبات تكليفية . مسألة 6 - لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد ( 1 ) سواء تعين عليه أحدهما أولا : وقيل : انه للمتعين منهما ، ومع عدم التعيين يكون لما يصح منهما ومع صحتهما كما في اشهر الحج الأولى جعله للعمرة المتمتع بها وهو مشكل ، إذ لا وجه له . مسألة 7 - لا تكفى نية واحدة للحج والعمرة ، بل لابد لكل منهما من نيته مستقلا ، إذ كل منهما يحتاج إلى احرام مستقل ، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها ، والقول بصرفه إلى المتعين منهما إذا تعين عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعين وصح منه كل منهما كما في اشهر الحج ، لا وجه له ، كالقول بأنه لو كان في اشهر الحج بطل ولزم التجديد ، وإن كان في غيرها صح عمرة مفردة . مسألة 8 - لو نوى كاحرام فلان فان علم أنه لماذا أحرم صح ، وان لم يعلم فقيل بالبطلان ( 2 ) لعدم التعيين ، وقيل بالصحة لما عن علي عليه السلام ، والأقوى الصحة لأنه نوع تعيين نعم لو لم يحرم فلان أو بقي على الاشتباه فالظاهر البطلان ، وقد يقال : انه في صورة الاشتباه يتمتع ، لا وجه له الا إذا كان في مقام يصح له العدول إلى التمتع مسألة 9 - لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة فنوى غيره بطل .

--> ( 1 ) في المسألة تفصيل لا يسعه المقام . ( 2 ) بل الأظهر الصحة وان لم يعلم ، ولكن كان احرام فلان متقدما أو متأخرا .