السيد محمد صادق الروحاني

266

العروة الوثقى

التمتع مستحبا ثم اتى بعمرته يكون مرتهنا بالحج ، ويكون حاله في الخروج محرما أو محلا ، والدخول كذلك ، كالحج الواجب ، ثم إن سقوط وجوب الاحرام عمن خرج محلا ودخل قبل شهر مختص بما إذا اتى بعمرة بقصد التمتع ، واما من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكة في حرمة دخوله بغير الاحرام الا مثل الحطاب والحشاش ونحوهما ، وأيضا سقوطه إذا كان بعد العمرة قبل شهر انما هو على وجه الرخصة بناءا على ما هو الأقوى ، من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين ، فيجوز الدخول باحرام قبل الشهر أيضا ، ثم إذا دخل باحرام فهل عمرة التمتع هي العمرة الأولى أو الأخيرة ؟ مقتضى حسنة حماد أنها الأخيرة المتصلة بالحج ، وعليه لا يجب فيها طواف النساء ، وهل يجب حينئذ في الأولى أولا ؟ وجهان أقواهما نعم ، والأحوط الاتيان بطواف مردد بين كونه للأولى أو الثانية ، ثم الظاهر أنه لا اشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع قبل الاحلال منها . مسألة 3 - لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختيارا ، نعم ان ضاق وقته عن اتمام العمرة وادراك الحج جاز له نقل النية إلى الافراد ، وان يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف ولا اشكال ، وانما الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال : أحدها - خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة . الثاني - فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمى منه . الثالث - فوات الاضطراري منه . الرابع - زوال يوم التروية . الخامس - غروبه . السادس - زوال يوم عرفة . السابع - التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول والاتمام إذا لم يخف الفوت " والمنشأ اختلاف الأخبار فإنها مختلفة أشد الاختلاف ، والأقوى أحد القولين الأولين . لجملة مستفيضة من تلك الأخبار فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها ان المناط في الاتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة . " منها " قوله عليه السلام في رواية يعقوب