السيد محمد صادق الروحاني
254
العروة الوثقى
كالحج ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحج ( 1 ) بل تكفى استطاعتها في وجوبها ، وان لم تتحقق استطاعة الحج ، كما أن العكس كذلك ، فلو استطاع للحج دونها وجب دونها ، والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما وأنهما مرتبطان ضعيف كالقول باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة . مسألة 2 - تجزى العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالاجماع والأخبار وهل تجب على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعا للحج ؟ المشهور عدمه ، بل أرسله بعضهم ارسال المسلمات وهو الأقوى ، وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان مستطيعا لها وهو في مكة ، وكذا لا تجب على من تمكن منها ولم يتمكن من الحج لمانع ، ولكن الأحوط الاتيان بها . مسألة 3 - قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والافساد ، وتجب أيضا لدخول مكة بمعنى حرمته بدونها فإنه لا يجوز دخولها الا محرما الا بالنسبة إلى من يتكرر دخوله وخروجه كالحطاب والحشاش ، وما عدا ما ذكر مندوب ، ويستحب تكرارها كالحج ، واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين فقيل يعتبر شهر ، وقيل : عشرة أيام ، والأقوى عدم اعتبار فصل فيجوز اتيانها كل يوم ، وتفصيل المطلب موكول إلى محله . 8 - فصل في أقسام الحج وهى ثلاثة بالاجماع والأخبار : تمتع ، وقران ، وافراد ، والأول فرض من كان بعيدا عن مكة ، والآخران فرض من كان حاضرا ، أي غير بعيد ، وحد البعد الموجب للأول ثمانية وأربعون ميلا من كل جانب على المشهور الأقوى لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قلت له : قول الله عز وجل في كتابه : " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري
--> ( 1 ) هذا في العمرة المفردة التي هي فرض حاضري المسجد الحرام واما العمرة المتمتع بها إلى الحج فلا ريب في توقف وجوبها على استطاعة الحج لأنهما عمل واحد - وبه يظهر الحال في المسألة الثانية .