السيد محمد صادق الروحاني

246

العروة الوثقى

لم يعين كفى حج واحد الا ان يعلم أنه أراد التكرار ، وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنه يحج عنه ما دام له مال ، كما في خبرين ، أو ما بقي من ثلثه شئ كما في ثالث ، بعد حمل الأولين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال ، فما عن الشيخ وجماعة من وجوب التكرار ما دام الثلث باقيا ضعيف ( 1 ) ، مع أنه يمكن أن يكون المراد من الاخبار أنه يجب الحج ما دام يمكن الاتيان به ببقاء شئ من الثلث بعد العمل بوصايا اخر ، وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار ولو مع عدم العلم بإرادته لابد من طرحها لا عراض المشهور عنها ، فلا ينبغي الاشكال في كفاية حج واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار ، نعم لو أوصى باخراج الثلث ولم يذكر الا الحج يمكن أن يقال : بوجوب صرف تمامه في الحج ، كما لو لم يذكر الا المظالم أو الا الزكاة أو الا الخمس ، ولو أوصى ان يحج عنه مكررا كفى مرتان ، لصدق التكرار معه . مسألة 6 - لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج سنين معينة وعين لكل سنة مقدارا معينا واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة صرف ، نصيب سنتين في سنة ، أو ثلاث سنين في سنتين مثلا ، وهكذا لا لقاعدة الميسور لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع ، بل لأن الظاهر من حال الموصى إرادة صرف ذلك المقدار في الحج ، وكون تعيين مقدار كل سنة بتخيل كفايته ، ويدل عليه أيضا خبر علي بن محمد الحضيني ، وحبر إبراهيم بن مهزيار ، ففي الأول تجعل حجتين في حجة ، وفى الثاني تجعل ثلاث حجج في حجتين ، وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى ، هذا ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجة فهل ترجع ميراثا ، أو في وجوه البر ، أو تزاد على اجرة بعض السنين ؟ وجوه ( 2 ) ولو كان الموصى به الحج من البلد ودار الأمر بين جعل اجرة سنتين مثلا لسنة ، وبين الاستيجار بذلك

--> ( 1 ) بل هو الأقوى . ( 2 ) أظهرها أوسطها .