السيد محمد صادق الروحاني
24
العروة الوثقى
3 - فصل المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة الذي مر الكلام فيه تفصيلا ، انما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار ، أما مع السهو وعدم القصد فلا توجبه من غير فرق بين أقسام لصوم من الواجب المعين والموسع والمندوب ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه ( 1 ) والعالم ، ولا بين المكره وغيره فلو اكره على الافطار فأفطر مباشرة فرارا عن الضرر المترتب على تركه بطل صومه على الأقوى ، نعم لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل . مسألة 1 - إذا أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا بطل صومه ، وكذا لو أكل بتخيل أن صومه مندوب يجوز ابطاله فذكر أنه واجب . مسألة 2 - إذا أفطر تقية من ظالم بطل صومه ( 2 ) . مسألة 3 - إذا كانت اللقمة في فمه وأراد بلعها لنسيان الصوم فتذكر وجب اخراجها ، وان بلعها مع امكان القائها بطل صومه ، بل يجب الكفارة أيضا ، وكذا لو كان مشغولا بالاكل فتبين طلوع الفجر . مسألة 4 - إذا دخل الذباب أو البق أو الدخان الغليظ أو الغبار في حلقه من غير اختياره لم يبطل صومه ، وان أمكن اخراجه وجب ولو وصل إلى مخرج الخاء مسألة 5 - إذا غلب على الصائم العطش بحيث خاف من الهلاك يجوز له أن يشرب الماء مقتصرا على مقدار الضرورة ، ولكن يفسد صومه بذلك ، ويجب عليه الامساك بقية النهار إذا كان في شهر رمضان ، وأما في غيره من الواجب الموسع والمعين فلا يجب الامساك ، وإن كان أحوط في الواجب المعين .
--> ( 1 ) في بطلان صوم الجاهل بالحكم المعتقد لعدم المفطرية تأمل والاحتياط سبيل النجاة . ( 2 ) الا إذا كانت التقية باستعمال ما ليس مفطرا عندهم مع كونه مفطرا عندنا ، فان الأظهر عدم بطلان الصوم حينئذ .