السيد محمد صادق الروحاني

232

العروة الوثقى

انما يتم مع العلم والعمد ، وأما مع الجهل ( 1 ) أو الغفلة فلا ، بل الظاهر صحة الإجارة أيضا على هذا التقدير ، لأن البطلان انما هو من جهة عدم القدرة الشرعية على العمل المستأجر عليه ، حيث إن المانع الشرعي كالمانع العقلي ، ومع الجهل أو الغفلة لا مانع لأنه قادر شرعا . مسألة 2 - لا يشترط في النائب الحرية فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ، ولا تصح استنابته بدونه ، ولو حج بدون اذنه بطل . مسألة 3 - يشترط في المنوب عنه الاسلام ، فلا تصح النيابة عن الكافر ، لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه ، لمنعه وامكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه ، بل لانصراف الأدلة ( 2 ) فلو مات مستطيعا وكان الوارث مسلما لا يجب عليه استيجاره عنه ، ويشترط فيه أيضا كونه ميتا أو حيا عاجزا في الحج الواجب ، فلا تصح النيابة عن الحي في الحج الواجب الا إذا كان عاجزا ، وأما في الحج الندبي فيجوز عن الحي والميت تبرعا أو بالإجارة . مسألة 4 - تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون بل يجب الاستيجار عن المجنون إذا استقر عليه حال افاقته ثم مات مجنونا . مسألة 5 - لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة فتصح نيابة المرأة عن الرجل كالعكس ، نعم الأولى المماثلة . مسألة 6 - لا بأس باستنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة ، والقول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقا أو مع كون المنوب عنه رجلا ضعيف نعم يكره ذلك ( 3 ) خصوصا مع كون المنوب عنه رجلا ، بل لا يبعد كراهة استيجار الصرورة ولو كان رجلا عن رجل .

--> ( 1 ) إذا كان عن قصور . ( 2 ) وللنهي عن الاستغفار له في الآية الشريفة . ( 3 ) الأظهر عدم الكراهة .