السيد محمد صادق الروحاني
224
العروة الوثقى
وفاء النذر في عامه وجب الاتيان به في العام القابل مقدما على حجة الاسلام ( 1 ) وان بقيت الاستطاعة اليه لوجوبه عليه فورا ففورا ، فلا يجب عليه حجة الاسلام الا بعد الفراغ عنه ، لكن عن الدروس أنه قال بعد الحكم بأن استطاعة النذر شرعية لا عقلية ، فلو نذر ثم استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فان أهمل واستمرت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجة الاسلام أيضا ، ولا وجه له ، نعم لو قيد نذره بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة فلم يف به وبقيت استطاعته إلى العام المتأخر ، أمكن ان يقال بوجوب حجة الاسلام أيضا ، لأن حجه النذري صار قضاءا موسعا ، ففرق بين الاهمال مع الفورية ، والاهمال مع التوقيت بناءا على تقديم حجة الاسلام مع كون النذري موسعا . مسألة 19 - إذا نذر الحج وأطلق من غير تقييد بحجة الاسلام ولا بغيره وكان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك ، فهل يتداخلان فيكفي حج واحد عنهما ، أو يجب التعدد ، أو يكفي نية الحج النذري عن حجة الاسلام دون العكس ؟ أقوال : أقواها الثاني ( 2 ) لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب ، والقول بأن الأصل هو التداخل ضعيف واستدل للثالث بصحيحتي رفاعة ومحمد بن مسلم عن رجل نذر أن يمشى إلى بيت الله فمشى ، هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال عليه السلام نعم . وفيه ان ظاهرهما كفاية الحج النذري عن حجة الاسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به ، ويمكن حملهما
--> ( 1 ) بناءا على ما تقدم في المسألة السابقة لا مجال لهذه ، واما بناءا على القول بالانعقاد فإن كان متعلق نذره الحج فورا ففورا فحكمه ما في المتن ، وإن كان متعلقه الحج في تلك السنة وانما نقول بوجوبه في العام اللاحق من باب القضاء قدم حجة الاسلام ، هذا إذا كان النذر متعلقا بحج غير حجة الاسلام ، وإن كان متعلقا بطبيعة الحج كفاه حجة الاسلام مع قصد بر النذر . ( 2 ) الأقوى كفاية حجة الاسلام مع قصد بر النذر بها ، وليس هذا من التداخل ، وعلى فرض كونه منه الأصل هو التداخل ، وهو قده في ملحقات العروة في مبحث العدة يصرح بان الأصل هو التداخل .