السيد محمد صادق الروحاني
204
العروة الوثقى
أو القرائن الشاهدة ، والظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها الا ان ترجع الدعوى إلى ثبوت حق الاستمتاع له عليها ، بدعوى أن حجها حينئذ مفوت لحقه مع عدم وجوبه عليها فحينئذ عليها اليمين على نفى الخوف ، وهل للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحج باطنا إذا أمكنه ذلك ؟ وجهان ( 1 ) في صورة عدم تحليفها . واما معه فالظاهر سقوط حقه ، ولو حجت بلا محرم مع عدم الأمن صح حجها ان حصل الامن قبل الشروع في الاحرام ، والا ففي الصحة اشكال وإن كان الأقوى الصحة ( 2 ) . مسألة 81 - إذا استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط وأهمل حتى زالت أو زال بعضها صار دينا عليه ، ووجب الاتيان به بأي وجه تمكن ، وان مات فيجب أن يقضى عنه ان كانت له تركة ، ويصح التبرع عنه ، واختلفوا فيما به يتحقق الاستقرار على أقوال ، فالمشهور مضى زمان يمكن فيه الاتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط ، وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة ، وقيل باعتبار مضى زمان يمكن فيه الاتيان بالأركان جامعا للشرائط ، فيكفي بقاؤها إلى مضى جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي ، وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة ، وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الاحرام ودخول الحرم ، وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة ، فلو أهمل استقر عليه وان فقدت بعض ذلك ، لأنه كان مأمورا بالخروج معهم ، والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية والبدنية والسربية ، واما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال وذلك لأن فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعا ، وأن وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريا ، ولذا لو علم من الأول أن الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه . نعم لو فرض تحقق الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك الشرائط إلى آخر
--> ( 1 ) أقواهما الثبوت مع ثبوت الخوف شرعا . ( 2 ) بل الأقوى عدم الصحة .