السيد محمد صادق الروحاني
196
العروة الوثقى
الأمر حصول المقدمة التي هو المشي إلى مكة ومنى وعرفات ، ومن المعلوم ان مجرد هذا لا يوجب حصول الشرط الذي هو عدم الضرر ، أو عدم الحرج ، نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع في الاعمال تم ما ذكره ولا قائل بعدم الاجزاء في هذه الصورة ، هذا ، ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس ( 1 ) لا لما ذكره ، بل لأن الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حد الحرمة انما يرفعان الوجوب والالزام لا أصل الطلب ، فإذا تحملهما وأتى بالمأمور به كفى . مسألة 66 - إذا حج مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرم لم يجزه عن حجة الاسلام ( 2 ) وان اجتمع سائر الشرايط ، لا لأن الأمر بالشئ نهى عن ضده ، لمنعه أولا ، ومنع بطلان العمل بهذا النهى ثانيا ، لأن النهى متعلق بأمر خارج ، بل لأن الأمر مشروط بعدم المانع ووجوب ذلك الواجب مانع ، وكذلك النهى المتعلق بذلك المحرم مانع ومعه لا أمر بالحج ، نعم لو كان الحج مستقرا عليه وتوقف الاتيان به على ترك واجب أو فعل حرام ، دخل في تلك المسألة ، وأمكن أن يقال بالاجزاء ، لما ذكر من منع اقتضاء الأمر بشئ للنهي عن ضده ، ومنع كون النهى المتعلق بأمر خارج موجبا للبطلان . مسألة 67 - إذا كان في الطريق عدو لا يندفع الا بالمال ، فهل يجب الحج ، أولا أقوال ( 3 ) ثالثها الفرق بين المضر بحاله وعدمه ، فيجب في الثاني دون الأول . مسألة 68 - لو توقف الحجر على قتال العدو لم يجب حتى مع ظن الغلبة عليه والسلامة ، وقد يقال : بالوجوب في هذه الصورة . مسألة 69 - لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه الا مع خوف الغرق أو المرض خوفا عقلائيا ، أو استلزامه الاخلال بصلاته أو ايجابه لأكل النجس أو
--> ( 1 ) إذا كان تحمل الضرر أو الحرج في الطريق ، واما إذا كان مقارنا للمناسك فالأظهر عدم الاجزاء . ( 2 ) الا إذا كان ذلك قبل الوصول إلى الميقات . ( 3 ) لا يبعد أظهرية الثاني إذا كان المال معتدا به ، والأحوط الثالث .