السيد محمد صادق الروحاني

194

العروة الوثقى

ومنه إلى جدة ومنه إلى المدينة ، ومنها إلى مكة فهل يجب أولا ؟ وجهان أقواهما عدم الوجوب ، لأنه يصدق عليه انه لا يكون مخلى السرب . مسألة 64 - إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له في بلده معتد به لم يجب ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري سابق على حصول الاستطاعة أو لاحق مع كونه أهم ( 1 ) من الحج كانقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقف على ارتكاب محرم ، كما إذا توقف على ركوب دابة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة . مسألة 65 - قد علم مما مر أنه يشترط في وجوب الحج مضافا إلى البلوغ والعقل والحرية ، الاستطاعة المالية ، والبدنية ، والزمانية ، والسربية ، وعدم استلزامه الضرر أو ترك واجب ، أو فعل حرام ، ومع فقد أحد هذه لا يجب ، فبقي الكلام في أمرين : أحدهما - إذا اعتقد تحقق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا أو اعتقد فقد بعضها وكان متحققا فنقول : إذا اعتقد كونه بالغا أو حرا مع تحقق سائر الشرائط فحج ، ثم بان أنه كان صغيرا أو عبدا فالظاهر بل المقطوع عدم اجزائه عن حجة الاسلام ، وان اعتقد كونه غير بالغ أو عبدا مع تحقق سائر الشرايط وأتى به أجزأه عن حجة الاسلام كما مر سابقا ، وان تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجة ( 2 ) فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه ، فان فقد بعض الشرائط بعد ذلك ، كما إذا تلف ماله وجب عليه الحج ولو متسكعا ، وان اعتقد كونه مستطيعا مالا وأن ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحج ففي اجزائه عن حجة الاسلام وعدمه وجهان ، من فقد الشرط واقعا ، ومن أن القدر المسلم من عدم اجزاء حج غير المستطيع عن حجة الاسلام غير هذه الصورة ، وان اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع كافيا وترك الحج فالظاهر الاستقرار عليه ، وان اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحج فبان الخلاف فالظاهر كفايته ، وان اعتقد المانع من العدو أو الضرر أو الحرج فترك الحج فبان الخلاف

--> ( 1 ) بل مطلقا . ( 2 ) اي إلى آخر الاعمال .