السيد محمد صادق الروحاني
177
العروة الوثقى
مسألة 4 - المراد بالزاد هنا المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج اليه المسافر من الأوعية التي يتوقف عليها حمل المحتاج اليه وجميع ضروريات ذلك السفر بحسب حاله قوة وضعفا ، وزمانه حرا وبردا ، وشأنه شرفا وضعة ، والمراد بالراحلة مطلق ما يركب ولو مثل السفينة في طريق البحر . واللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوة والضعف ، بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة والشرف كما وكيفا ، فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة بحيث يعد ما دونهما نقصا عليه يشترط في الوجوب القدرة عليه ولا يكفي ما دونه وان كانت الآية والاخبار مطلقة ( 1 ) وذلك لحكومة قاعدة نفى العسر والحرج على الاطلاقات ، نعم إذا لم يكن بحد الحرج وجب معه الحج ، وعليه يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب . مسألة 5 - إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه هل يجب عليه أولا ؟ الأقوى عدمه وإن كان أحوط . مسألة 6 - انما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده ، بالعراقي إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه وان لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق ، بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكعا أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحج به وجب عليه ، بل لو أحرم متسكعا فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال بالوجوب عليه وإن كان لا يخلو عن اشكال . مسألة 7 - إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب ولو وجد ولم يوجد شريك للشق الآخر ، فإن لم يتمكن من أجرة الشقين سقط أيضا وان تمكن فالظاهر الوجوب لصدق الاستطاعة ، فلا وجه لما عن العلامة من التوقف فيه لأن بذل المال له خسران لا مقابل له ، نعم لو كان بذله مجحفا ومضرا بحاله
--> ( 1 ) الظاهر عدم الاطلاق لشئ منهما بالنسبة إلى ما لو توقف على ما يكون له مهانة وذل بحسب حاله .