السيد محمد صادق الروحاني
172
العروة الوثقى
مستطيعا لا اشكال في أن حجه حجة الاسلام . مسألة 9 - إذا حج باعتقاد أنه غير بالغ ندبا ، فبان بعد الحج أنه كان بالغا فهل يجزى عن حجة الاسلام أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الأول ، وكذا إذا حج الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنية الندب ثم ظهر كونه مستطيعا حين الحج . الثاني - من الشروط الحرية ، فلا يجب على المملوك وان أذن له مولاه وكان مستطيعا من حيث المال ، بناءا على ما هو الأقوى من القول بملكه أو بذل له مولاه الزاد والراحلة ، نعم لو حج بإذن مولاه صح بلا اشكال ، ولكن لا يجزيه عن حجة الاسلام ، فلو أعتق بعد ذلك أعاد ، للنصوص منها خبر مسمع : لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ، ومنها : المملوك إذا حج وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، فان أعتق أعاد الحج وما في خبر حكم ابن حكيم : أيما عبد حج به مواليه فقد أدرك حجة الاسلام ، محمول على ادراك ثواب الحج ، أو على أنه يجزيه عنها ما دام مملوكا ، لخبر أبان : العبد إذا حج فقد قضى حجة الاسلام حتى يعتق ، فلا اشكال في المسألة ، نعم لو حج بان مولاه ثم انعتق قبل ادراك المشعر أجزأه عن حجة الاسلام بالاجماع والنصوص ، ويبقى الكلام في أمور : أحدها - هل يشترط في الاجزاء تجديد النية للاحرام بحجة الاسلام بعد الانعتاق فهو من باب القلب ، أو لا بل هو انقلاب شرعي . قولان ، مقتضى اطلاق النصوص الثاني - وهو الأقوى ، فلو فرض انه لم يعلم بانعتاقه حتى فرغ أو علم ولم يعلم الاجزاء حتى يجدد النية كفاه وأجزأه . الثاني - هل يشترط في الاجزاء كونه مستطيعا حين الدخول في الاحرام ، أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق ، أو لا يشترط ذلك أصلا ؟ أقوال : أقواها الأخير ( 1 ) لاطلاق النصوص وانصراف ما دل على اعتبار الاستطاعة عن المقام . الثالث - هل الشرط في الاجزاء ادراك خصوص المشعر ، سواء ادراك الوقوف
--> ( 1 ) بل أقواها أوسطها .