السيد محمد صادق الروحاني
149
العروة الوثقى
الجامع للشرائط ، ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه وان لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقل أو وجوب اعطاء الأكثر وجهان الأحوط الثاني ، والأقوى الأول ( 1 ) إذا كان المال في يده ، وان علم المالك والمقدار وجب دفعه اليه . مسألة 28 - لا فرق في وجوب اخراج الخمس وحلية المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها ، كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه . مسألة 29 - لا فرق في كفاية اخراج الخمس في حلية البقية في صورة الجهل بالمقدار المالك ، بين أن يعلم اجمالا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس ، وبين صورة عدم العلم ولو اجمالا ، ففي صورة العلم الاجمالي بزيادته عن الخمس أيضا يكفي اخراج الخمس فإنه مطهر للمال تعبدا ، وإن كان الأحوط مع اخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضا بما يرتفع به يقين الشغل واجراء حكم مجهول المالك عليه . وكذا في صورة العلم الاجمالي بكونه أنقص من الخمس ، وأحوط من ذلك المصالحة معه بعد اخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة . مسألة 30 - إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه لكن علم في عدد محصور ، ففي وجوب التخلص من لجميع ولو بارضائهم بأي وجه كان ، أو وجوب اجراء حكم مجهول المالك عليه ، أو استخراج المالك بالقرعة ، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسوية وجوه ، أقواها الأخير ( 2 ) وكذا إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد
--> ( 1 ) مع الرجوع إلى الحاكم لأجل القسمة ، فان رضى بها بعد الحكم ، والا أجبره الحاكم هذا إذا كان لامال في يده ، وان لم يكن كذلك ، يصالحهما الحاكم أو يجبرهما على الصلح في المقدار المشكوك فيه ، والأحوط ان يكون الصلح بالمتوسط بين الطرفين . ( 2 ) إذا كان المال في يده وكان تسلطه عليه عدوانيا وجب التخلص من الجميع ولو بارضائهم بأي وجه كان ، وان لم يكن يده عدوانية كما لو أودعه المالك فتردد بين عدد محصور ، يصالح الحاكم مع كل من يحتمل كونه مالكا بالتوزيع بالسوية ، وكذا إذا لم يكن المال في يده يعامل الحاكم اي يصالح مع كل من يحتمل مالكيته ومنهم صاحب المال بالسوية .