السيد محمد صادق الروحاني
115
العروة الوثقى
مسألة 1 - الظاهر أن المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي ، فلو أخر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان ، وان أمكنه الايصال إلى المستحق من حينه مع عدم كونه حاضرا عنده ، واما مع حضوره فمشكل خصوصا إذا كان مطالبا . مسألة 2 - يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق فلو كان موجودا لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان لأنه معذور حينئذ في التأخير . مسألة 3 - لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط ، وإن كان مع التأخير المزبور من المالك فكل من المالك والأجنبي ضامن ، وللفقيه أو العامل الرجوع على أيهما شاء ، وان رجع على المالك رجع هو على المتلف ، ويجوز له الدفع من ماله ثم الرجوع على المتلف . مسألة 4 - لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصح ، فلو قدمها كان المال باقيا على ملكه مع بقاء عينه ، ويضمن تلفه القابض ان علم بالحال ، وللمالك احتسابه جديدا مع بقائه أو احتساب عوضه مع ضمانه ، وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره . مسألة 5 - إذا أراد أن يعطى فقيرا شيئا ولم يجئ وقت وجوب الزكاة عليه يجوز ان يعطيه قرضا ، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة بشرط بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على صفة الوجوب ، ولا يجب عليه ذلك بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه والدفع إلى غيره وإن كان الأحوط الاحتساب عليه وعدم الأخذ منه . مسألة 6 - لو أعطاه قرضا فزاد عنده زيادة متصلة أو منفصلة فالزيادة له لا للمالك ، كما أنه لو نقص كان النقص عليه ، فان خرج عن الاستحقاق أو أراد المالك الدفع إلى غيره يسترد عوضه لاعينه ، كما هو مقتضى حكم القرض بل مع عدم الزيادة أيضا ليس عليه الا رد المثل أو القيمة .