السيد محمد صادق الروحاني

112

العروة الوثقى

الخمس وسائر الحقوق الواجبة ولو كان الوارث مستحقا جاز احتسابه عليه ( 1 ) ولكن يستحب دفع شئ منه إلى غيره . التاسعة - يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء ، خصوصا مع المرجحات وان كانوا مطالبين ، نعم الأفضل حينئذ الدفع إليهم من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن الا إذا زاحمه ما هو أرجح . العاشرة - لا اشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره من عدم وجود المستحق فيه ، بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجو الوجود بعد ذلك ، ولم يتمكن من الصرف في سائر المصارف ، ومؤنة النقل حينئذ من الزكاة ، وأما مع كونه مرجو الوجود فيتخير بين النقل والحفظ إلى أن يوجد ، وإذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء وعدم التمكن من الصرف في سائر المصارف ، واما معهما فالأحوط الضمان ( 2 ) ولا فرق في النقل بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد من الاشتراك في ظن السلامة وإن كان الأولى التفريق في القريب ما لم يكن مرجح للبعيد . الحادية عشر - الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر ولو مع وجود المستحق في البلد ، وإن كان الأحوط عدمه ، كما أفتى به جماعة ، ولكن الظاهر الاجزاء لو نقل على هذا القول أيضا ، وظاهر القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في أهلها فيجوز الدفع في بلدها إلى الغرباء وأبناء السبيل ، وعلى القولين إذا تلفت بالنقل يضمن ، كما أن مؤنة النقل عليه لا من الزكاة ، ولو كان النقل باذن الفقيه لم يضمن ( 3 ) وإن كان مع وجود المستحق في البلد ، وكذا بل وأولى منه لو وكله في قبضها عنه بالولاية العامة ثم أذن له في نقلها . الثانية عشر - لو كان له مال في غير بلد الزكاة أو نقل مالا له من بلد الزكاة إلى

--> ( 1 ) اي يخرجها فيعود بها على نفسه أداءا للدين . ( 2 ) وإن كان الأظهر عدم الضمان . ( 3 ) فيه نظر بل منع ما لم يوكله في القبض .