السيد جعفر مرتضى العاملي

6

أكذوبتان حول الشريف الرضي

يرون كيف تمتد الأيدي المشبوهة لتتلاعب ولتشوه الحقائق ولطمس معالم الشخصية الفكرية والقيادية للكثيرين ، من الذين يتحول الارتباط بهم من حالة فكرية إلى حالة تنطلق من أعماق الوجدان ، وتغذوها العاطفة . . فتشويه المعالم الحية والنبيلة في الشخصية الفكرية القيادية وزعزعة ، ثم تدمير العلاقة الروحية والفكرية ، والعاطفية بين تلك الشخصية وبين الآخرين ينشأ عنه : أن يصبح التعامل لهؤلاء مع تلك الشخصية جافاً وجامداً ، ورياضياً أكثر مما هو تعامل يزخر بالمعاني السامية ، وتحركه حرارة العاطفة ، وتهيمن عليه روح الحب ، والود والصفاء . . وإذن . . فلا يكون البحث عن أحوال واتجاهات وسلوك بعض الشخصيات ، التي تسمو إلى مستوى القدوة والأسوة - لا يكون - ترفاً فكرياً يراد منه إشباع غريزة حب الاستطلاع ، ولا أثر له على الصعيد الفكري والعقيدي ، والسلوكي . وإنما يكون خطوة جادة وأساسية على طريق تركيز الربط والعلاقة الروحية والفكرية على أسس صحيحة ، قوية ، وثابتة بين التابعين والسابقين من أجل تجسيد المثل الأعلى ، وتوضيح معالم الشخصية التي تسمو حتى تصل