السيد جعفر مرتضى العاملي
23
أكذوبتان حول الشريف الرضي
وإذا استقام الشيء قام بنفسه وصفات نور الشمس تذهب باطلاً فنسب إلى التشيع بسبب هذين البيتين . . وما أكثر الأمور التي لا يتعرض لها الشاعر في شعره إلا مرة واحدة ، ولا سيما إذا وجد المناسبة المثيرة لها . . 2 - وأمّا فيما يختص بالأبيات التي ذكر أنّها لينة ، لا تشبه شعر الرضيّ . فإنّنا - وللأسف - لم نجد فيها هذا اللين المدَّعى ، بل نجد فيها من حسن السبك ، وجمال التركيب ، وقوة المعنى ما لا نجده في كثير سواها . . ومجرد دعوى ذلك ، لا تسمع ، ما دمنا نجد في الواقع خلافها . . 3 - ثمّ . . من الذي قال : إنّ شعر كلّ شاعر يجب أن يكون في مستوى واحد ، من حيث القوة والجزالة ، وغير ذلك من خصائص ؟ ! . . فإنّ أجواء الشاعر ، ودرجات صفاء نفسه ، وجودة قريحته تختلف من وقت لآخر ، ومن مناسبة لأخرى . . 4 - كما أنّ من الطبيعي أن يجد الشاعر نفسه أحياناً بحاجة إلى إنشاد شعر عاطفيّ ، ولا سيّما إذا كان في مقام سبط النبيّ الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، وريحانته ، وسيّد شباب أهل الجنة ، أي في الحائر الحسيني الشريف . . حيث