أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني
294
مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )
قال أبو ذر : فما استتم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كلامه حتّى نزل جبرئيل ( عليه السلام ) من عند الله عزّ وجلّ فقال : يا محمّد ، اقرأ ، فأنزل الله عليه : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) . ( 1 ) 68 / قوله تعالى : ( أَفَمَن وَعَدْنَهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَعَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ) [ الآية : 61 ] . 461 . ابن مردويه ، عن مجاهد : نزلت في عليّ وحمزة . ( 2 )
--> 1 . مفتاح النجا ، ص 38 . قال فيه : أخرج ابن مردويه ، والثعلبي في تفسيره ، عن ابن عباس . . . . ورواه الشبلنجي في نور الأبصار ( ص 86 ) ، قال : نقل أبو إسحاق أحمد الثعلبي في تفسيره عن أبي ذر الغفاري ( رضي الله عنه ) قال : صليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوماً من الأيام الظهر ، فسأل سائل في المسجد ، فلم يعطه أحد شيئاً ، فرفع السائل يديه إلى السماء وقال : اللّهمّ إنّي سألت في مسجد نبيّك محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلم يعطني أحد شيئاً ، وكان عليّ ( رضي الله عنه ) في الصلاة راكعاً ، فأومأ إليه بخنصره اليمنى وفيها خاتم ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره وذلك بمرأى من النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) وهو في المسجد ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طرفه إلى السماء وقال : " اللّهمّ ، إن أخي موسى سألك فقال : ( رَبِّ اشْرَحْ لي صَدْري * وَيَسِّرْ لي أَمْري * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَاني * يَفْقَهُواْ قَوْلي * وَاجْعَل لّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلي * هَرُونَ أَخي * اشْدُدْ بِهِ أَزْري * وَأَشْرِكْهُ في أَمْري ) ، فأنزلت عليه قرآناً : ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَنًا فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ) . اللّهمّ وإنّي محمّد نبيّك وصفيّك ، اللّهمّ فاشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً ، أشدد به ظهري . قال أبو ذر ( رضي الله عنه ) : فما استتم دعاءه حتّى نزل جبرئيل ( عليه السلام ) من عند الله عزّ وجلّ وقال إقرأ : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) " . وروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ج 1 ، ص 435 ، ح 598 ) ، قال : أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن العقيقي ببغداد ، سنة اثنتين وأربعين ، حدّثني أبو الحسين يحيى ، حدّثني أحمد بن يحيى الأودي ، حدّثني عمرو بن حمّاد العباد ، حدّثني عبد الله بن المهلّب البصري ، عن المنذر بن زياد الضبي ، عن ثابت البنائي ، والمنذر عن أبان ، عن أنس ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : بعث النبيّ مصدّقاً إلى قوم ، فعدوا على المصدّق فقتلوه ، فبلغ ذلك النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فبعث عليّاً ، فقتل المقاتلة وسبى الذريّة ، فبلّغ ذلك النبيّ فسرّه ، فلمّا بلغ عليّ أدنى المدينة تلقاه رسول الله ، فاعتنقه وقبّل بين عينيه وقال : " بأبي أنت وأُمي من شدَّ الله عضدي به كما شدّ عضد موسى بهارون " . كذا ورد في الآثار للعقيقي . 2 . كشف الغمّة ، ج 1 ، ص 325 . ورواه ابن مردويه كما في كشف اليقين ( ص 404 ) . ورواه محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى ( ص 88 ) ، قال : عن مجاهد في قوله تعالى : ( أَفَمَن وَعَدْنَهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَقِيهِ ) الآية ، نزلت في عليّ وحمزة ، وكان الممتّع أبو جهل . ورواه الحاكم الحسكاني بأسانيد مختلفة في شواهد التنزيل ( ج 1 ، ص 436 ، ح 599 ، 600 ، 601 ) .