أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني
250
مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )
" رأيت ليلة أُسري [ بي ] إلى السماء على ساق العرش مكتوباً : لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله صفوتي من خلقي ، أيّدته بعليّ ونصرته به " . ( 1 ) 27 / قوله تعالى : ( وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض في كِتَبِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَئْ عَلِيمُ ) [ الآية : 75 ] . 365 . ابن مردويه ، قيل : ذلك عليّ ( عليه السلام ) ؛ لأنّه كان مؤمناً مهاجراً ذا رحم . ( 2 ) 366 . ابن مردويه ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) آخى بين المسلمين من المهاجرين والأنصار . فآخى بين حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة ، وبين عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء ، وبين الزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود ، وبين أبي بكر الصديق وطلحة بن عبيد الله ، وبين عبد الرحمان بن عوف وسعد بن الربيع ، وقال لسائر أصحابه : " تآخوا ، وهذا أخي عليّ بن أبي طالب " ، قال : فأقام المسلمون على ذلك حتّى نزلت سورة الأنفال ، وكان مما شدد الله به . ( 3 )
--> 1 . ألقاب الرسول وعترته ( المجموعة النفيسة ) ، ص 12 . ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق ( ج 2 ، ص 419 ، ح 926 ) ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن المسلم الشافعي ، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن عمر بن سليمان العوفي النصيبي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد ، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المهري ، أنبأنا خالد بن أبي عمرو الأسدي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : مكتوب على العرش : لا إله إلاّ الله وحدي لا شريك لي ، ومحمّد عبدي ورسولي أيدته بعليّ ، وذلك قوله في كتابه : ( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ) عليّ وحده . وعن ابن عساكر رواه السيوطي في ذيل الآية من تفسيره الدرّ المنثور ( ج 3 ، ص 199 ) . 2 . كشف الغمّة ، ج 1 ، ص 322 . 3 . الدرّ المنثور ، ج 3 ، ص 205 . قلت : وقد احتجّ أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) بهذه الآية في كتاب له إلى معاوية بن أبي سفيان . قال ( عليه السلام ) : . . . وأنى يكون ذلك ! ومنّا النبيّ ومنكم المكذِّب ، ومنّا أسد الله ومنكم أسد الأحلاف ، ومنّا سيّدا شباب أهل الجنّة ومنكم صِبية النار ، ومنّا خير نساء العالمين ومنكم حمّالة الحطب ، في كثير ممّا لنا وعليكم . فإسلامنا قد سُمع ، وجاهليتنا لا تُدفع ، وكتاب الله يجمع لنا ما شذّ عنّا ، وهو قوله سبحانه وتعالى : ( وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض في كِتَبِ اللهِ ) [ الأنفال ، 75 ] ، وقوله تعالى : ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللهُ وَلِىُّ الْمُؤْمِنِينَ ) [ آل عمران ، 68 ] ، فنحن مرّة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطاعة .