أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني
247
مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )
لِيُثْبِتُوكَ ) قال : تشاورت قريش ليلة بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق - يريدون النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) - وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم : بل أخرجوه . فأطلع الله نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) على ذلك ، فبات عليّ ( رضي الله عنه ) على فراش النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ، وخرج النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) حتّى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليّاً ( رضي الله عنه ) يحسبونه النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلمّا أصبحوا ثاروا إليه ، فلمّا رأوه عليّاً ( رضي الله عنه ) ردّ الله مكرهم ، فقالوا : أين صاحبك هذا ، قال : لا أدري . فاقتصّوا أثره ، فلمّا بلغوا الجبل ، اختلط عليهم ، فصعدوا في الجبل ، فرأوا على بابه نسج العنكبوت ، فقالوا : لو دخل هنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه ، فمكث فيه ثلاث ليال . ( 1 ) 24 / قوله تعالى : ( وَإِذْ قَالُواْ اللّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَاب أَلِيم ) [ الآية : 32 ] . 361 . ابن مردويه ، عن سفيان بن عيينة ، أنّه سُئل عن قول الله عزّ وجلّ ( سَأَلَ سَآئِلُ بِعَذَاب وَاقِع ) ( 2 ) فيمن نزلت ؟ فقال للسائل : سألتني عن مسئلة ما سألني عنها أحد قبلك . حدّثني جعفر بن محمّد عن آبائه : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لمّا كان
--> 1 . الدرّ المنثور ، ج 3 ، ص 179 . قال : أخرج عبد الرزاق ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، والطبراني ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في الدلائل ، والخطيب ، عن ابن عباس . . . . ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ( ج 1 ، ص 348 ) قال : حدّثنا عبد الرزّاق حدّثنا معمر ، قال : وأخبرني عثمان الجزري أنّ مقسماً مولى ابن عباس أخبره عن ابن عباس في قوله : ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ ) ، قال : تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق ، يريدون النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم : بل أخرجوه ، فأطلع الله عزّ وجلّ نبيه على ذلك ، فبات عليّ على فراش النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) تلك الليلة ، وخرج النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) حتّى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليّاً يحسبونه النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلمّا أصبحوا ثاروا إليه ، فلمّا رأوا عليّاً ردّ الله مكرهم ، فقالوا : أين صاحبك هذا ، قال : لا أدري ، فاقتصّوا أثره ، فلمّا بلغوا الجبل خُلِّط عليهم ، فصعدوا في الجبل ، فمرّوا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت ، فقالوا : لو دخل ههنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه ، فمكث فيه ثلاث ليال . 2 . سورة المعارج ، الآية 1 .