أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني

238

مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )

ذلك علينا ، فقال لهم النبيّ : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) . ثمّ إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) خرج من المسجد والناس بين قائم وراكع ، فرأى سائلاً فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) : " هل أعطاك أحد شيئاً ؟ " فقال : نعم ، خاتم ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : " من أعطاك ؟ " قال : ذلك القائم ، وأومى بيده إلى عليّ ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : " على أيّ حال أعطاك ؟ " قال : أعطاني وهو راكع ، فكبر النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثمّ قرأ : ( وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) فأنشأ حسان بن ثابت : أبا حسن تفديك روحي ومهجتي * وكل بطيء في الهدى والمسارع فأنت الّذي أعطيت إذ كنت راكعاً * فدتك نفوس الخلق يا خير راكع بخاتمك الميمون يا خير سيّد * يا خير ساجد ثمّ يا خير راكع فأنزل فيك الله خير ولاية * فبيّنها في محكمات الشرائع وقال أيضاً : من ذا بخاتمه تصدّق راكعاً * وأسرّه في نفسه إسرارا من كان بات على فراش محمّد * ومحمّد أسري يوم الغارا من كان في القرآن سمّي مؤمناً * في تسع آيات تلين غرارا ( 1 )

--> 1 . أرجح المطالب ، ص 78 . ورواه الموفّق الخوارزمي في المناقب ( ص 264 ، ح 246 ) ، قال : أخبرنا الإمام الأجل شمس الأئمّة سراج الدين أبو الفرج محمّد بن أحمد المكي - أدام الله سموّه - أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو محمّد إسماعيل بن عليّ بن إسماعيل ، حدّثنا السيّد الأجل الإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفّق بالله ، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن عليّ المؤدب - المعروف بالمكفوف بقراءتي عليه - أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر ، أخبرني الحسين بن محمّد بن أبي هريرة ، حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، حدّثنا محمّد بن الأسود ، عن مروان ابن محمّد ، عن محمّد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله ، إنّ منازلنا بعيدة ، وليس لنا مجلس ، ولا متحدث دون هذا المجلس ، وإن قومنا لما رأونا آمنا بالله ورسوله وصدّقنا ، رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يؤاكلونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا ، فشق ذلك علينا ، فقال لهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) . ثمّ إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " هل أعطاك أحد شيئاً ؟ " قال : نعم ، خاتماً من ذهب ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " من أعطاك ؟ " قال : ذلك القائم ، وأومى بيده إلى عليّ ( عليه السلام ) ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " على أيّ حال أعطاك هو ؟ " قال : أعطاني وهو راكع ، فكبّر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ قرأ : ( وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) فأنشأ حسان بن ثابت يقول في ذلك : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطيء في الهدى ومسارع أيذهب مدحيك والمحبر ضائعاً * وما المدح في حبّ إلاله بضائع فأنت الّذي أعطيت إذ كنت راكعاً * فدتك نفوس القوم يا خير راكع فأنزل فيك الله خير ولاية * فبيّنها في محكمات الشرائع