أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني
236
مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )
وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) . ( 1 ) 341 . ابن مردويه ، عن أبي رافع ، قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو نائم يوحى إليه ، فإذا حيّة في جانب البيت ، فكرهت أن أثب عليها فأوقظ النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ، وخفت أن يكون يوحى إليه ، فاضطجعت بين الحيّة وبين النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) لئن كان منها سوء كان فيَّ دونه ، فمكثت ساعة ، فاستيقظ النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يقول : " ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) الحمد لله الّذي أتمَّ لعليّ نعمه ، وهنيئاً لعليّ بفضل الله إيّاه " . ( 2 ) 342 . ابن مردويه ، عن ابن عباس ، أنّ عبد الله بن سلام ونفراً ممن آمن معه أقبلوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقالوا : إنّ منازلنا بعيدة ، لا نجد أحداً يجالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد ، وإن قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا العداوة ، وقد أقسموا أن لا يخالطونا ولا يؤاكلونا ، فشق ذلك علينا . فبيناهم يشكون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) - وكان عليّ قد تصدّق بخاتمه في الصلاة - نزلت : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ولمّا رأوه قد أعطى الخاتم كبّروا ،
--> 1 . تفسير ابن كثير ، ج 2 ، ص 597 . ورواه ابن مردويه على ما رواه السيوطي في الحاوي للفتاوي ( ص 119 ) . 2 . الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 294 . قال فيه : الطبراني ، وابن مردويه وأبو نعيم ، عن أبي رافع . . . . ورواه الطبراني في المعجم الكبير ( ج 1 ، ص 320 ، ح 955 ) ، قال : حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا يحيى بن الحسن بن فرات ، حدّثنا عليّ بن هاشم ، عن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع ، حدّثنا عون بن عبد الله ابن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه أبي رافع ، قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو نائم أو يوحى إليه ، وإذا حيّة في جانب البيت ، فكرهت أن أقتلها فأوقضه ، فاضطجعت بينه وبين الحيّة فإن كان شيء كان بي دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية : " ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ . . . ) - الآية ، قال - : الحمد لله " . فرآني إلى جانبه فقال : " ما أضجعك ههنا ؟ " قلت : لمكان هذه الحيّة ، قال : " قم إليها فاقتلها " . فقتلتها ، فحمد الله . ثمّ أخذ بيدي فقال : " يا أبا رافع ، سيكون بعدي قوم يقاتلون عليّاً ، حقاً على الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك شيء " .