أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني

233

مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )

وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الرب برسالاتي ، والولاية لعليّ ، ثمّ قال : اللّهمّ والِ من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله " . فقال حسان بن ثابت : ائذن لي يا رسول الله أن أقول أبياتاً . قال : " قل ببركة الله تعالى " ، فقال حسان بن ثابت : يا معشر مشيخة قريش ، اسمعوا شهادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ قال : يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع مناديا بأني مولاكم نعم ونبيّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولا تجدنّ في الخلق للأمر عاصيا فقال له : قم يا عليّ ، فإنّني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا ( 1 ) 14 / قوله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) [ الآية : 55 ] . 335 . ابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ) الآية ، قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب . ( 2 )

--> 1 . المناقب ، الخوارزمي ، ص 135 ، ح 152 ؛ مقتل الحسين ( ج 1 ، ص 47 ) ، قال : أخبرني سيّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي ، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني - كتابة ، أخبرنا الشريف أبو طالب المفضل الجعفري بأصبهان ، أخبرني أبو بكر بن مردويه ورواه ابن مردويه كما في الطرائف ( ص 146 ، ح 221 ) ، وفيه : ثمّ قال : " اللّهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه . . . " . وفي آخر الحديث : قال : فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال : هنيئاً لك يا بن أبي طالب ! أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . 2 . الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 293 ، قال : أخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن ابن عباس . . . . ورواه البلاذري في ترجمة الإمام عليّ ( عليه السلام ) من أنساب الأشراف ( ج 1 ، ص 163 ، ح 151 ) ، قال : وحدّثت عن حمّاد بن سلمة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : نزلت في علي : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ ) . قال العلاّمة الطباطبائي عند بحثه الروائي لهذه الآية في تفسيره ( ج 6 ، ص 25 ) : والروايات في نزول الآيتين في قصة التصدّق بالخاتم كثيرة ، وقد اشترك في نقلها عدّة من الصحابة ، كأبي ذر وابن عباس وأنس بن مالك وعمّار وجابر وسلمة بن كهيل وأبي رافع وعمرو بن العاص ، وعلي والحسين ، وكذا السجاد والباقر والصادق والهادي وغيرهم من أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) . وقد اتفق على نقلها من غير ردّ أئمّة التفسير المأثور ، كأحمد والنسائي والطبري والطبراني وعبد بن حميد وغيرهم من الحفاظ وأئمّة الحديث ، وقد تسلّم ورود الرواية المتكلّمون ، وأوردها الفقهاء في مسألة الفعل الكثير من بحث الصلاة ، وفي مسألة : " هل تسمى صدقة التطوع زكاة ؟ " ولم يناقش في صحة انطباق الآية على الرواية فحول الأدب من المفسرين كالزمخشري في الكشاف وأبي حيّان في تفسيره ، ولا الرواة النقلة وهم أهل اللسان . فلا يعبأ بما ذكره بعضهم : أن حديث نزول الآية في قصة الخاتم موضوع مختلق ، وقد أفرط بعضهم كشيخ الإسلام ابن تيميّة فادّعى إجماع العلماء على كون الرواية موضوع ! ! وهي من عجيب الدعاوي ! وقد عرفت ما هو الحق في المقام في البيان المتقدم .