أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني

223

مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )

آمَنُواْ ) الآية . ( 1 ) 5 / قوله تعالى : ( وَبَشِّرِ الصَّبِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) [ الآيات : 155 - 156 ] . 313 . ابن مردويه ، بإسناده عن ابن عباس ، قال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمّا وصل إليه ذكر قتل عمّه حمزة ( رضي الله عنه ) قال : ( إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) ، فنزلت هذه الآية : ( وَبَشِّرِ الصَّبِرِينَ . . . ) الآية وهو القائل عند تلاوتها : ( إِنَّا للهِ ) إقرار بالملك ( وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) إقرار بالهلاك . ( 2 ) 6 / قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْري نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ ) [ الآية : 207 ] . 314 . ابن مردويه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس وعليّ بن الحسين ، قالا : ليلة بات عليّ بن أبي طالب على فراش رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . ( 3 )

--> 1 . أرجح المطالب ، ص 81 . ورواه الموفّق الخوارزمي في المناقب ( ص 278 ، ح 266 ) ، قال : روى أبو صالح ، عن ابن عباس ، أنّ عبد الله بن أُبيّ وأصحابه خرجوا ، فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه : انظروا كيف أردّ ابن عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيّد بني هاشم خلد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : يا أبا عبد الله اتّق الله ولا تنافق ، فإن المنافق شرّ خلق الله ، فقال : مهلاً يا أبا الحسن ، والله إيماننا كإيمانكم ، ثمّ تفرقوا ، فقال عبد الله بن أُبي لأصحابه : كيف رأيتم ما فعلت ؟ فأثنوا عليه خيراً ، ونزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ ) . ورواه الحاكم الحسكاني عن محمّد بن الحنفيّة بنحو آخر في شواهد التنزيل ( ج 1 ، ص 72 ، ح 112 ) . 2 . تأويل الآيات الظاهرة ، ج 1 ، ص 82 . ورواه العلاّمة الحلي في نهج الحق ( ص 209 ) . 3 . توضيح الدلائل ، ص 153 . قال النيشابوري في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري ( ج 2 ، ص 291 ) : يروى أنّه لمّا نام على فراشه قام جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجبرئيل ينادي بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة ، ونزلت الآية . وقال أبو حيان الأندلسي في تفسيره ( ج 2 ، ص 118 ) : نزلت في علي حين خلّفه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بمكة ؛ لقضاء ديونه ، وردّ الودائع ، وأمره بمبيته على فراشه ليلة خرج مهاجراً ( صلى الله عليه وسلم ) . وذكر القرطبي في تفسيره ( ج 3 ، ص 21 ) القول أنّها نزلت في علي ( رضي الله عنه ) حين تركه النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) على فراشه ليلة خرج إلى الغار .