أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني
211
مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )
لقد سمعنا ما سمعت ونحن في المعركة . فكنّا نرى أنّه الخضر ( عليه السلام ) . ( 1 )
--> 1 . الخرائج والجرائح ، ج 3 ، ص 1144 . روى الهيثمي في مجمع الزوائد ( ج 9 ، ص 187 ) ، قال : وعن نجي الحضرمي ، أنّه سار مع عليّ ( رضي الله عنه ) وكان صاحب مطهرته ، فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى عليّ : إصبر أبا عبد الله ، إصبر أبا عبد الله بشطّ الفرات . قلت : وما ذاك . قال : دخلت على النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ذات يوم وإذا عيناه تذرفان . قلت : يا نبي الله ، أغضبك أحد ! ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : " بل قام من عندي جبريل ( عليه السلام ) " ، قال : " فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشط الفرات " . قال : فقال : هل لك أن أشمّك من تربته ؟ قلت : " نعم " . قال : " فمدّ يده ، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا " . رواه أحمد وأبو يعلى ، والبزاز ، والطبراني ، ورجاله ثقات ولم ينفرد نجي بهذا . وروى نصر بن مزاحم المنقري في وقعة صفين ( ص 140 ) ، قال : حدّثني مصعب بن سلام ، قال أبو حيّان التميمي ، عن أبي عبيدة ، عن هرثمة بن سليم ، قال : غزونا مع عليّ بن أبي طالب غزوة صفين ، فلمّا نزلنا بكربلاء صلّى بنا صلاة ، فلمّا سلّم ، رفع إليه من تربتها فشمّها ، ثمّ قال : واهاً لك أيّتها التربة ! ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب . وروى نصر ( ص 141 ) ، قال : مصعب بن سلام ، قال : حدّثنا الأجلح بن عبد الله الكندي ، عن أبي جحيفة قال : جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب ، فسأله وأنا أسمع ، فقال : حديث حدثتنيه عن عليّ بن أبي طالب . قال : نعم ، بعثني مخنف بن سليم إلى عليّ ، فأتيته بكربلاء ، فوجدته يشير بيده ويقول : هاهنا هاهنا ، فقال له رجل : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : ثقلٌ لآل محمّد ينزل هاهنا ، فويل لهم منكم ! وويل لكم منهم ! فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال : ويل لهم منكم تقتلونهم . وويل لكم منهم يدخلكم الله بقتلهم إلى النّار .