أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني

159

مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )

الفصل الخامس عشر جهاده بعد زمن الدعوة أ . قتاله المحدِثين في الدين سيأتي ما يدلّ عليه في نزول قوله تعالى : ( ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ) . ( 3 ) 196 . ابن مردويه ، عن أنس بن مالك قال : أغفى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إغفاءة ، فرفع رأسه متبسماً ، فقال : " إنّه نزلت عليَّ آنفا سورة " ، فقرأ : ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) ( 4 ) حتّى ختمها ، قال : " هل تدرون ما الكوثر ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : " هو نهر أعطانيه ربّي في الجنّة ، عليه خير كثير ، ترده أُمّتي يوم القيامة ، آنيته عدد الكواكب ، يختلج العبد منهم ، فأقول : يا ربّ ، إنّه من أُمّتي ! فيقال : إنّكَ لا تدري ما أحدث بعدك " . ( 5 )

--> 1 . سورة العنكبوت ، الآية 2 ، لاحظ ص 296 . 2 . سورة الزخرف ، الآية 41 ، لاحظ ص 318 . 3 . سورة النصر ، الآية 1 ، لاحظ ص 351 . 4 . سورة الكوثر ، الآية 1 . 5 . الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 401 ، قال : أخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد ومسلم ، وأبو داوود ، والنسائي ، وابن ف جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه ، عن أنس بن مالك . . . . ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ( ج 3 ، ص 102 ) قال : حدّثنا محمّد بن فضيل ، عن المختار بن فلفل ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : أغفى النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) إغفاءة ، فرفع رأسه متبسّماً ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إنّه أُنزلت عليَّ آنفاً سورة " ، فقرأ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( بسم الله الرحمن الرحيم إنّا أعطيناك الكوثر الكوثر ) ، حتّى ختمها ، قال : " هل تدرون ما الكوثر ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : " هو نهر أعطانيه ربّي عزّ وجلّ في الجنّة عليه خير كثير ، يرد عليه أُمّتي يوم القيامة ، آنيته عدد الكواكب ، يختلج العبد منهم ، فأقول : يا ربّ ، إنّه من أُمّتي ! فيقال لي : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ! " .