أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني
127
مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )
تجتمع عليه العرب وقريش لمّا وترها . فأردت أن أقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبعثه في الكتيبة فينطح كبشها فلم يستصغره ، [ فتستصغره ] ( 1 ) أنت وصاحبك ، فقال : لا جرم ، فكيف ترى ؟ ! والله ما نقطع أمراً دونه ، ولا نعمل شيئاً حتّى نستأذنه . ( 2 ) ل . حديث المناشدة 161 . ابن مردويه ، حدّثنا سليمان بن أحمد ، حدّثني عليّ بن سعيد الرازي ، حدّثني محمّد بن حميد ، حدّثني زافر بن سليمان بن الحارث بن محمّد ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا والله ، أولى بالأمر وأحق به ، فسمعت وأطعت ؛ مخافة أن يرجع الناس كفّاراً ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثمّ بايع أبو بكر لعمر وأنا والله ، أولى بالأمر منه ، فسمعت وأطعت ؛ مخافة أن يرجع الناس كفّاراً ، ثمّ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذن لا أسمع ولا أطيع ، إنّ عمر جعلني في خمس نفر أنا سادسهم . لأيم الله ، لا يعرف لي فضل في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء . وأيم الله ، لو أشاء أن أتكلّم ثمّ لا يستطيع عربهم ولا عجمهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن يردّ خصلة منها . ثمّ قال : أنشدكم الله أيّها الخمسة ، أمنكم أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له أخ مثل أخي المزيّن بالجناحين ، يطير مع الملائكة في الجنّة ؟ قالوا : لا .
--> 1 . ما بين المعقوفتين أثبتناه من النسخة المخطوطة . 2 . اليقين ، الباب 220 ، ص 205 .