ياقوت الحموي
85
معجم البلدان
وقفه ، جاء ذكره في الحديث الصحيح ، وقيده بعض المغاربة بالتحريك ، والثمغ ، بالتسكين ، مصدر ثمغت رأسه أي شدخته ، وثمغت الثوب أي أشبعت صبغه . الثمينة : بالفتح ثم الكسر ، كقولهم سلعة ثمينة أي مرتفعة الثمن : بلد ، وأنشدوا : بأصدق بأسا من خليل ثمينة وأوفى ، إذا ما خالط القائم اليد باب الثاء والنون وما يليهما ثنية أم قردان : الثنية في الأصل كل عقبة في الجبل مسلوكة ، وقردان ، بكسر القاف ، جمع قراد : وهي بمكة عند بئر الأسود بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي . الثنية البيضاء : عقبة قرب مكة تهبطك إلى فخ وأنت مقبل من المدينة تريد مكة ، أسفل مكة من قبل ذي طوى . ثنية الركاب : بكسر الراء ، والركاب الإبل التي يسار عليها ، الواحدة راحلة ، لا واحد لها من لفظها ، والجمع الركب : وهي ثنية على فراسخ من نهاوند أرض الجبل ، قال سيف : ازدحمت ركاب المسلمين أيام نهاوند على ثنية من ثناياه فسميت بذلك ثنية الركاب ، وذكر غير واحد من الأطباء أن أصل قصب الذريرة من غيضة في أرض نهاوند ، وأنه إذا قطع منها ومروا على عقبة الركاب كانت ذريرة خالصة ، وإن مروا به على غيرها لم ينتفع به ويصير لا فرق بينه وبين سائر القصب ، وهذه إن صحت خاصية عجيبة غريبة ، وقد ذكرت هذا بأبسط منه في نهاوند . ثنية العقاب : بالضم : وهي ثنية مشرفة على غوطة دمشق ، يطؤها القاصد من دمشق إلى حمص ، قال أحمد بن يحيى بن جابر وغيره من أهل السير : سار خالد بن الوليد من العراق حتى أتى مرج راهط فأغار على غسان في يوم فصحهم ، ثم سار إلى الثنية التي تعرف بثنية العقاب المطلة على غوطة دمشق ، فوقف عليها ساعة ناشرا رايته ، وهي رايز كانت لرسول الله ، صل الله عليه وسلم ، كانت تسمى العقاب علما لها ، ويقال : إنما سميت ثنية العقاب بعقاب من الطير كان ساقطا عليها بعشه وفراخه ، والله أعلم . وثنية العقاب أيضا : بالثغور الشامية قرب المصيصة . ثنية مدران : بكسر الميم : موضع في طريق تبوك من المدينة ، بنى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فيه مسجدا في مسيره إلى تبوك . ثنية المذابيح : كأنه جمع مذبوح : جبل ثهلان ، وفيها قصبة لحيان الكلابي وصاحب له . ثنية المرار : بضم الميم ، وتخفيف الراء ، وهو حشيشة مرة إذ أكلتها الإبل قلصت مشافرها ، ذكر مسلم ابن الحجاج هذه الثنية في صحيحه في حديث أبي معاذ بضم الميم ، وشك في ضمها وكسرها في حديث ابن حبيب الحارثي . ثنية المرة : بفتح الميم ، وتخفيف الراء ، كأنه تخفيف المرأة من النساء نحو تخفيفهم المسألة مسلة ، نقلوا حركة الهمزة إلى الحرف قبله ليدل على المحذوف ، وفي حديث الهجرة : أن دليلهما ، يعني النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر ، رضي الله عنه ، سلك بهما أمج ثم الخرار ثم ثنية المرة ثم لقفا ، وفي حديث سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف : أنه سار في ثمانين راكبا من المهاجرين حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة .