ياقوت الحموي
78
معجم البلدان
وأنهار ماء ، كالسلاسل فجرت لترضع أولاد الرياحين والزهر عطايا إله منعم ، كان عالما بأنك أوفى الناس فيهن بالشكر ثويد : بفتح أوله وثانيه ، على فعيل ، وهو وزن غريب ليس له نظير ، ولعله مولد : حصن باليمن لبني حاتم بن سعد ، يقال إن في وسطه عينا تفور فورانا عظيما . ثرير : تصغير ثر ، وهو الشئ الكثير : موضع عند أنصاب الحرم بمكة مما يلي المستوقرة ، وقى صقع من أصقاع الحجاز ، كان فيه مال لابن الزبير ، وروي أنه كان يقول لجنده لن تأكلوا ثمر ثرير باطلا . باب الثاء والعين وما يليهما ثعالبات : مرتجل ، بضم أوله ، قال أبو زياد : ومن جبال بلادهم ، يعني بلاد بني جعفر بن كلاب ، ثعالبات ، وهي هضبات ، وهي التي قالت فيهن جمل : صبحناهم ، غداة ثعالبات ، ململمة لها لجب زبونا ثعال : مرتجل أيضا : وهي شعبة بين الروحاء والرويثة ، والرويثة معثى بين العرج والروحاه ، قال كثير : أيام أهلونا جميعا جيرة بكتانة ففراقد فثعال ثعالة : وهو منقول عن اسم الثعلب ، وهو في اسم الثعلب عليم غير مصروف ، كذلك في اسم المكان ، قال المر ، القيس : خرجنا نريغ الوحش بين ثعالة ، وبين رحيات إلى فج أخرب الثعلبية : منسوب ، بفتح أوله : من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية ، وهي ثلثا الطريق ، وأسفل منها ماء يقال له الضويجعة على ميل منها مشرف ، ثم تمضي فتقع في برك يقال لها برك حمد السبيل ثم تقع في رمل متصل بالخزيمية ، وإنما سميت بثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء لما تفرقت أزد مأرب لحق ثعلبة بهذا الموضع فأقام به فسمي به ، فلما كثر ولده وقوي أمره رجع إلى نواحي يثرب فأجلى اليهود عنها ، فولده هم الأنصار كما نذكره في مأرب إن شاء الله تعالى ، وقال الزجاجي : سميت الثعلبية بثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وهو أول من حفرها ونزلها ، وقال ابن الكلبي : سميت برجل من بني دودان بن أسد يقال له ثعلبة ، أدر كه النوم بها فسمع خرير الماء بها في نومه فانتبه وقال : أقسم بالله إنه لموضع ماء ! واستنبطه وابتناه ، عن إسحاق الموصلي قال : أنشدني الزبير بن مصعب بن عبد الله قال أنشدني سلمة المكفوف الأسدي لسلمة بن الحارث ابن يوسف بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية ، وكان يتبدى عندهم بالثعلبية ، وكان يتعثق مولاة بالثعلبية لها زوج يقال له منصور ، فقال فيها : سأثوي نحو الثعلبية ما ثوت حليلة منصور بها لا أريمها وأرحل عنها إن رحلت ، وعندنا أياد لها معروفة لا نديمها وقد عرفت بالغيب أن لا أودها ، إذا هي لم يكرم علينا كريمها إذا ما سماء بالدناح تخايلت ، فإني على ماء الزبير أشيمها