ياقوت الحموي

511

معجم البلدان

دير الرمان : مدينة كبيرة ذات أسواق للبادية بين الرقة والخابور تنزلها القوافل القاصدة من العراق إلى الشام . دير الرمانين : جمع رمان ، بلفظ جمع السلامة ، يعرف أيضا بدير السابان : وهو بين حلب وأنطاكية مطل على بقعة تعرف بسرمد ، وهو دير حسن كبير ، وهو الآن خراب وآثاره باقية ، وفيه يقول الشاعر : ألف المقام بدير رمانينا للروض إلفا والمدام خدينا والكاس والإبريق يعمل دهره ، وتراه يجني الآس والنسرينا دير الروم : وهو بيعة كبيرة حسنة البناء محكمة الصنعة للنسطورية خاصة ، وهي ببغداد في الجانب الشرقي منها ، وللجاثليق قلاية إلى جانبها ، وبينه وبينها باب يخرج منه إليها في أوقات صلاتهم وقربانهم ، وتجاور هذه البيعة بيعة لليعقوبية مفردة لهم حسنة المنظر عجيبة البناء مقصودة لما فيها من عجائب الصور وحسن العمل ، والأصل في هذا الاسم أن أسرى من الروم قدم بهم إلى المهدي وأسكنوا دارا في هذا الموضع فسميت بهم وبنيت البيعة هناك وبقي الاسم عليها ، ولمدرك بن علي الشيباني وكان يطرق هذه البيعة في الآحاد والأعياد للنظر إلى من فيها من المردان والوجوه الحسان من الشمامسة والرهبان في خلق ممن يقصد الموضع لهذا الشأن فقال : وجوه بدير الروم قد سلبت عقلي ، فأصبحت في خبل شديد من الخبل فكم من غزال قد سبى العقل لحظه ، ومن ظبية رامت بألحاظها قتلي وكم قد من قلب بقد ، وكم بكت عيون لما تلقى من الأعين النجل بدور وأغصان غنينا بحسنها عن البدر في الاشراق ، والغصن في الشكل فلم تر عيني منظرا قط مثلهم ، ولم ترعين مستهاما بهم مثلي إذا رمت أن أسلو أبى الشوق والهوى ، كذاك الهوى يغري المحب ولا يسلي وقال أيضا : رئم بدير الروم رام قتلي بمقلة كحلاء لا عن كحل وطرة بها استطار عقلي ، وحسن دل وقبيح فعل دير الزرنوق : بالزاي ثم الراء الساكنة ، ونون ، وآخره ، قاف : في جبل مطل على دجلة ، بينه وبين جزيرة ابن عمر فرسخان ، وهو معمور إلى الآن ، وهو ذو بساتين وخمر كثير ويعرف بعمر الزرنوق ، وإلى جانبه دير آخر يعرف بالعمر الصغير ، كثير الرهبان والمتنزهات ، قال الشابشتي : كان هذا الدير يسمى باسم دير بطيز ناباذ بين الكوفة والقادسية على وجه الطريق ، بينه وبين القادسية ميل . دير الزعفران : ويسمى عمر الزعفران : قرب جزيرة ابن عمر تحت قلعة أردمشت ، هو في لحف جبل والقلعة مطلة عليه ، وبه نزل المعتضد لما حاصر هذه القلعة حتى فتحها ، ولأهله ثروة وفيهم كثرة ، ودير الزعفران أيضا : بقربه على الجبل المحاذي لنصيبين كان يزرع فيه الزعفران ، وهو دير نزه فرح لأهل اللهو به مشاهد ، ولهم فيه أشعار ، وفي جبل نصيبين عدة أديرة أخر ، ولمصعب الكاتب في