ياقوت الحموي

508

معجم البلدان

الخصيان لان سليمان بن عبد الملك نزل فيه فسمع رجلا يشبب بجارية له في قصة فيها طول فخصاه هناك فسمي الدير بذلك . دير خندف : في نواحي خوزستان ، وخندف : أم ولد إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان واسمها ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، والخندف : ضرب من المشي ، وبه سميت ، وما هذا موضع بسط ذلك . دير الخل : موضع قرب اليرموك نزله عساكر المشركين يوم وقعة اليرموك . دير الخوات : جمع أخت : بعكبرا ، وأكثر أهله نساء ، ولعله دير العذارى أو غيره ، وهو في وسط البساتين نزه جدا ، وعيده الأحد الأول من الصوم ، يجتمع إليه كل من قرب من النصارى ، قال الشابشتي : وفي هذا العيد ليلة الماشوش ، وهي ليلة يختلط فيها الرجال والنساء فلا يرد أحد يده عن شئ ، وفيه يقول أبو عثمان الناجم : آح قلبي من الصبابة ، آح من جوار مزينات ملاح أهل دير الخوات بالله ربي ، هل على عاشق قضى من جناح ؟ وفتاة كأنها غصن بان ذات وجه كمثل نور الصباح دير الخنافس : قال الخالدي : هذا الدير بغربي دجلة على قلة جبل شامخ ، وهو دير صغير لا يسكنه أكثر من راهبين فقط ، وهو نزه لعلوه على الضياع وإشرافه على أنهار نينوى والمرج ، وله عيد يقصده أهل الضياع في كل عام مرة ، وفيه طلسم ظريف ، وهو أن في كل سنة ثلاثة أيام تسود حيطانه وسقوفه من الخنافس الصغار اللواتي كالنمل ، فإذا انقضت تلك الأيام لا يوجد في تلك الأرض من تلك الخنافس واحدة البتة ، فإذا علم الرهبان بمجئ تلك الأيام الثلاثة أخرجوا جميع ما لهم فيه من فرش وطعام وأثاث وغير ذلك هربا من الخنافس ، فإذا انقضت الأيام عادوا ، قلت أنا : وهذا شئ رأيت من لا أحصي يذكره ، ولم أر له منكرا في تلك الديار ، والله أعلم . دير درتا : في غربي بغداد ، وقد تقدم ذكر درتا ، وهو دير يحاذي باب الشماسية راكب على دجلة حسن العمارة كثير الرهبان ، وله هيكل في نهاية العلو ، قال فيه أبو الحسين أحمد بن عبيد الله البديهي : قد أدرنا بدير درتا ، وقدسنا مجونا ، إذ قدست رهبانه وسقانا فيه المدامة ظبي بابلي ، ألحاظه أعوانه ماس منه علي غصن من البا ن يضاهي تفاحه رمانه وقال أبو علي محمد بن الحسين بن الشبل النحوي يذكر دير درتا في قطعة طويلة ذكرتها بجملتها استحسانا لها وكان محسنا فيما يقول : بنا إلى الدير من درتا صبابات ، فلا تلمني فما تغني الملامات يا حبذا السحر الأعلى ، وقد نشرت نسيمه الغض روضات وجنات وأظهر الصبح رايات مخلقة زرقا ، وولت من الظلماء رايات لا تبعدن ، وإن طال الغرام بها ، أيام لهو عهدناها وليلات